عقيدة محمّد بن عبد الوهّاب مماثلة لابن تيميّة
إلى هنا فرغ المرحوم آية الله العامليّ رضوان الله عليه من حديثه عن ابن تيميّة . ثمّ بدأ الحديث عن محمّد بن عَبد الوَهَّاب « 1 » الذي اقتفى أثر ابن تيميّة في زيارة القبور ، والتشفّع ، والتوسّل ، وغير ذلك . فقال : وقد أثبت ابن عبد الوهّاب لله تعالى جهة الفوق والاستواء على العرش الذي هو فوق السماوات ، والأرض ، والجسميّة ، والرحمة ، والرضا والغضب واليدين اليمنى والشمال ، والأصابع ، والكفّ كلّها بمعانيها الحقيقيّة من دون تأويل .
قال محمّد بن عبد الوهّاب في كتاب « التَّوْحِيدُ الذي هُوَ حَقٌّ على الْبَعِيدِ » على ما حكى عنه في باب قوله تعالى : حتى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وهُوَ الْعَلِيّ الْكَبِيرُ « 2 » : لله علوٌّ ، وغضب ورضا ، واستواء على العرش ، ثمّ استدلّ على ذلك بالآية : وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ . « 3 »
وقال : لله أصابع ، يجعل السماوات في إصبع ، والأرضين في إصبع ،
هامش
( 1 ) - جاء في كتاب « خلاصة الكلام في امراء البلد الحرام » للشيخ أحمد بن زيْني دَحْلان : ولد محمّد بن عبد الوهّاب سنة 1111 ه - وتوفي سنة 1207 ه - فكان عمره 96 سنة .
وأظهر دعوته سنة 1143 ه - ؛ إلّا أنه اشتهر بعد سنة 1150 ه - . « كشف الارتياب » ص 3 وص 5 .
وجاء في الكتاب الذي ألفه الجاسوس البريطانيّ في الوطن الإسلاميّ : همفر وهو بعنوان « مذكّرات مستر همفر » وترجمه الدكتور ج خ باللغة العربيّة أنّ بريطانيا العظمى وحلفاءها المستعمرين كانوا وراء حركة محمّد بن عبد الوّهاب ضدّ الإسلام وفرق المسلمين كافّة . وأنّ وزارة المستعمرات البريطانيّة كانت وراء تأسيس ذلك المذهب الجديد . وجاء في ص 83 من الكتاب أنّ رغبة محمّد بن عبد الوهّاب في تنشيط دعوته قد قويت سنة 1143 ه - . وجمع حوله أنصاراً كثيرين ؛ وبدأ دعوته لاخصّ خواصّه بكلمات غامضة وألفاظ مجملة .
( 2 ) - الآية 23 ، من السورة 34 : سبأ .
( 3 ) - الآية 67 ، من السورة 39 : الزمر .