تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ وَالْجَاحِدُونَ عُلُوَّاً كَبِيراً . ولهما ( ابن تيميّة ، وابن الجوزيّ ) في هذا المقام من القبائح وسوء الاعتقاد ما يصمّ عنه الآذان ويقضي عليه بالزور والكذب والضلال والبهتان ، قبّحهما الله ، وقبّح من قال بقولهما . والإمام أحمد بنُ حَنْبَل وأجلّاء مذهبه مبرّءون عن هذه الوصمة القبيحة ، كيف وهي كفر عند كثيرين . انتهى كلام صاحب « أشرف الوسائل » . وعن الْمَوْلَوِيّ عَبْدِ الْحَلِيمِ الْهِنْدِيّ في كتاب « حَلُّ الْمَعَاقِدِ » في حاشية « شَرْح الْعَقَائِد » : كان ابن تيميّة حنبليّاً ، لكنّه تجاوز الحدّ ، وحاول إثبات ما ينأي عظمة الحقّ ؛ فأثبت له الجهة والجسم ؛ وله هفوات اخر ؛ إلى أن يقول : وانعقد مجلس في قلعة الجبل ، وحضر العلماء الأعلام والفقهاء العظام . ورئيسهم قاضي القضاة زَيْنُ الدِّينِ المالِكِيّ ؛ وحضر ابن تيميّة . فبعد القيل والقال ، بهت ابن تيميّة . وحكم قاضي القضاة بحبسه سنة 705 . ثمّ نودي بدمشق وغيرها : من كان على عقيدة ابن تيميّة ، حلّ ماله ودمه . كذا في « مرآة الجنان » للإمام أبي محمّد عبد الله اليافعيّ ، ثمّ تاب وتخلّص من السجن سنة 707 وقال : إنّي أشعريّ ، ثمّ نكث عهده ، وأظهر مرموزه ، فحبس حبساً شديداً ، ثمّ تاب وتخلّص من السجن ، وأقام في الشام ، وله هناك واقعات كتبت في كتب التاريخ . وردّ أقاويله وبيّن أحواله الشيخ ابن حجر في المجلّد الأوّل من « الدُّرر الكامنة » ، والذهبيّ في تأريخه ، وغيرهما من المحقّقين . وحاصل المرام أنّ ابن تيميّة لمّا كان قائلًا بكونه تعالى جسماً ، قال بأنه ذو مكان ، فإنّ كلّ جسم لا بدّ له من مكان على ما ثبت . ولمّا ورد في
معرفة الإمام — صفحة 150 | السيد محمد حسين الطهراني