وكان إذا حوقق والزم ، يقول : لم أرد هذا ، إنّما أردت كذا فيذكر احتمالًا بعيداً . « انتهى كلام ابن حَجَر في كتاب « الدُّرر الكامنة » .
وعن « مُنْتَهَى الْمَقَالِ في شَرْحِ حَدِيثِ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ » للمفتي صدر الدين أنه قال فيه : قال الشيخ الإمام الحبر الهمام سند المحدّثين الشيخ محمّد البُرلُسيّ في كتاب « إتْحَافُ أهْلِ الْعِرْفَانِ بِرُؤيَةِ الأنْبِياءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْجَانِّ » : وقد تجاسر ابن تيمّية عامله الله بعدله وذكر تحريمه للسفر إلى زيارة قبر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى أن قال :
حتى تجاوز الجناب الأقدس المستحقّ لكلّ كمال أنفس ، وخرق سياج الكبرياء والجلال ، وحاول إثبات ما ينأي العظمة والكمال بادّعائه الجهة والتجسيم ، ونسبة من لم يعتقدهما إلى الضلالة والتأثيم . وأظهر هذا الأمر على المنابر ، وشاع وذاع ذكره بين الأكابر والأصاغر .
وعن صاحب كتاب « أشْرَفُ الْوَسَائِلِ إلى فَهْمِ الشَّمَائِلِ » أنه قال في بيان إرخاء العمامة بين الكتفين :
قال ابْنُ الْقَيِّمِ الْجَوْزِيّ عن شيخه ابْنِ تيْميَّة إنّه ذكر شيئاً بديعاً ، وهو أنه صلّى الله عليه وآله وسلّم لمّا رأي ربّه واضعاً يده بين كتفيه أكرم ذلك الموضع بالعذبة . قال العراقيّ : ولم نجد لذلك أصلًا . أقول : بل هذا من قبيل رأيهما وضلالهما إذ هو مبنيّ على ما ذهبا إليه وأطالا في الاستدلال له ، والحطّ على أهل السنّة في نفيهم له ، وهو إثبات الجهة والجسميّة لله تَعَالَي
معرفة الإمام — صفحة 149
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٤٩