تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ابنِ تُومَرْتْ « 1 » ويطريه . وكان ذلك مولّداً لطول سجنه . وله وقائع شهيرة .
هامش
( 1 ) - ابن تومَرْتْ ممّن ادّعى المهدويّة في المغرب ، أي : في مناطق شمال إفريقيا في أواخر القرن الخامس ، وأوائل القرن السادس الهجريّ ؛ وعظم أمره ؛ والتفّ حوله أنصار كثيرون ، فنهض بهم ؛ وأسّس دولة الموحّدين ؛ وقد عرفوا بعده بالسلسلة المؤمنيّة الكوميّة . جاء في « معجم دهخدا » [ فارسيّ ] : ابن تُومَرْتْ : أبو عبد الله ، محمّد بن عبد الله بن تومرت المعروف بالمهديّ الهرغيّ . وسمّاه ابن خلدون أمغار ، وهي في لغة البربر : الرئيس . مولده بين سنة 470 و 480 ه - في قرية من جبل سُوس الاقْصى بالمغرب . سافر إلى المشرق أيّام شبابه . وتعلّم هناك العلوم الدينيّة . ويقول ابن خلّكان : أدرك حديث أبي حامد الغزاليّ أيضاً . ثمّ رجع إلى المغرب ؛ وكان مذهب التجسيم شائعاً في المغرب آنذاك ؛ وأهلها جامدون متعصّبون . وقد أحرقوا ذات مرّة كتب الغزاليّ . ادّعى ابْنُ تُومَرْتْ المهدويّة هناك . وقام بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر . ألحق نسبه بالإمام علي بن أبي طالب . وكان أحد أنصاره يعرف بعبد المؤمن بن علي . بثّ دعوته من بعده ؛ وقويت دعوتهم . وفي سنة 517 ه - أشخص ابن تومرت عبد المؤمن إلى حرب المُرابِطين ، فاندحر . بَيدَ أنه صلب عوده مرّة ثانية بسبب ضعف المرابطين ، إلى أن مات ابن تُومَرْت سنة 522 أو 524 ( قبره في مدينة يتنملّ ) وخلفه عبد المؤمن بناءً على وصيّته ، فصار رأس سلسلة الموحّدين ( الجزء الاوّل ، ص 297 ، مادّة ابن تومرت ) . وذكر الزرْكُلِيّ في « الاعلام » معلومات نوجزها كما يلي : الْمَهْدِيّ ابْنُ تُومَرْتْ 485 - 524 ه / 1092 - 1130 م : محمّد بن عبد الله بن تُومرت المصموديّ البَربَريّ أبو عبد الله المتلقّب بالمهديّ . ويقال له : مَهْدِيّ الْمُوَحِّدين ؛ وهو صاحب دعوة السلطان عبد المؤمن بن عليّ ملك المغرب ، وواضع أسس الدولة المؤمنيّة الكوميّة . وهو من قبيلة « هَرْغَه » ، من « المصامدة » ، من قبائل جبل السوس بالمغرب الأقصى . وتنتسب هَرْغَه إلى الحسن بن علي . وفي نسب ابن تومرت أقوال يأتي ذكرها في هامش هذه الترجمة . رحل إلى المشرق ، فانتهى إلى العراق ، وحجّ ، وأقام بمكّة زمناً ، ثمّ خرج منها إلى مصر ، فطردته حكومتها ، فعاد إلى المغرب . وجمع حوله الأنصار ، وحضر مجلس علي بن يوسف بن تاشفين ( وكان ملكاً حليماً ) . فأنكر عليه ابن تومرت بدعاً ومنكرات ، ثمّ خرج من حضرته ، ونزل بموضع حصين من جبال تِيْنَملَّلْ . فجعل يعظ سكّانه حتى أقبلوا عليه . فحرّضهم على عصيان « ابن تاشفين » فقتلوا جنوداً له وتحصّنوا . وقوي بهم أمر ابن تومرت ، وتلقّب بالمَهْدِيّ القائم بأمر الله . وعاجلته الوفاة قبل أن يفتح مراكش . ولكنّه قرّر القواعد ومهدّها : فكانت الفتوحات بعد ذلك على يد صاحبه عبد المؤمن ، وصار سلطان المغرب . يقول السلاويّ : إنّه زاد في أذان الصبح : « اصْبِحُ وَلله الْحَمْدُ » - « الاعلام » للزركليّ ، ج 7 ، ص 104 - 105 .
معرفة الإمام — صفحة 148 | السيد محمد حسين الطهراني