للعامّة على المنابر من دعوى الجهة والتجسيم ، إلخ .
وقال ابْنُ حَجَر أيضاً في كتاب « الدُّرَرُ الْكَامِنَة » على ما حكى : أنّ الناس افترقت في ابن تيميّة ، فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكره في « العقيدة الحمويّة » ، و « العقيدة الواسطيّة » وغيرهما . من ذلك بقوله : أنّ اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقيّة لله ، وإنّه مستو على العرش بذاته .
فقيل له : يلزم بذلك التحيّز والانقسام . فقال : أنا لا أسلم أنّ التحيّز والانقسام من خواصّ الأجسام . فالزم بأنه يقول بالتحيّز في ذات الله .
ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله : أنّ النَّبِيّ لَا يُسْتَغَاثُ بِهِ وانّ في ذلك تنقيصاً ومنعاً من تعظيم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
وكان أشدّ الناس عليه في ذلك النُّورُ البكْرِيّ ؛ فإنّه لمّا عقد له المجلس لمحاكمته بسبب ذلك ، قال بعض الحاضرين : يعزّر . فقال البكريّ : لا معنى لهذا القول ، فإنّه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها ؛ وإنّما قاتل للرئاسة ، لا للديانة ؛ وإنّه كان يحبّ الرئاسة ، وأنّ عثمان كان يحبّ المال .
ولقوله : أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول ، وعلى أسلم صبيّاً ، والصبي لا يصحّ إسلامه على قول .
ولكلامه في قصّة خطبة بنت أبي جهل وما نسبه من الثناء على قصّة أبي العاص بن الربيع ، وما يؤخذ من مفهومها فإنّه شنّع في عليّ بن أبي طالب ، فألزموه بالنفاق لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لَا يُبْغِضُكَ إلَّا مُنَافِقٌ .
ونسبه قوم إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى ؛ فإنّه كان يلهج بذكر
معرفة الإمام — صفحة 147
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٤٧