ومرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكيّ وَوَلَدِهِ التاج والشيخ الإمام العزّ بن جَمَاعَة وأهل عصرهم وغيرهم من الشَّافعيّة والمالكيّة والحنفيّة ؛ ولم يقصر اعتراضه على متأخّري الصُّوفيّه بل اعترض على مثل عمر بن الخطّاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما .
والحاصل أنه لا يقام لكلامه وزنٌ بل يُرمى في كلِّ وَعْرٍ وحَزْنٍ ، ويُعتقد فيه أنه مبتدع ضالٌّ مضلٌّ غالٍ ؛ عامله الله بعدله وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله ، آمين ( إلى أن قال )
ابن تيميّة قائل بتجسيم الله صراحة
إنّه قائل بالجهة وله في إثباتها جزءٌ ؛ ويلزم أهل هذا المذهب الجسميّة والمحاذاة والاستقرار ؛ أي فلعلّه في بعض الأحيان كان يصرّح بتلك اللَّوازم فنسبت إليه ؛ سيّما وممّن نسب إليه ذلك من أئمّة الإسلام المتّفق على جلالته وإمامته وديانته وأنه الثّقة العدل المرتضى المحقّق المدقّق ؛ فلا يقول شيئاً إلّا عن تثبُّتٍ وتحقّق ومزيد احتياط وتحرٍّ سيّما إن نسبت إلى مسلم ما يقتضي كفره وردّته وضلاله وإهدار دمه ؛ الكلام . « 1 »
كلام العلماء والمورّخين حول ابن تيميّة
كلام علماء العامّة حول كفر ابن تيميّة في تجسيم الله
يقول العالم الجليل آية الله السيّد محسن الأمين العامليّ : أنّ الوهّابيّة ومؤسّس دعوتهم محمّد بن عبد الوَهَّاب ، وباذر بذورها أحْمد ابن تيميَّة ، وتلميذه ابن القَيِّمِ الْجَوْزيّ ، وأتباعهم ادّعوا أنهم موحّدون ، وأنهم باعتقاداتهم التي خالفوا بها المسلمين حموا جناب التوحيد عن أن يتطرّق إليه شيء من الشرك . وادّعى الوهّابيّون أنهم هم الموحّدون وغيرهم من جميع المسلمين مشركون .
ولكنّ الحقيقة أنّ ابْنَ تَيْميَّة ، وابْنَ عَبْدِ الْوَهَّابْ وأتباعهما قد أباحوا حمى التوحيد ؛ وهتكوا ستوره ، وخرقوا حجابه ؛ ونسبوا إلى الله تعالى ما
هامش
( 1 ) - « الغدير » ج 3 ، ص 217 .