ثمّ قال : يَا سَيِّد ! وَاللهِ خَسَأ خَسَأ .
وقال : نحن السنّة كلّنا بُرَاء من الوهّابيّين ! لقد ابتدعوا مذهباً خاصّاً ، وهو مذهب جامد متزمّت لا محتوى له . نحن أيضاً جئنا من مكان بعيد متلهّفين لتقبيل قبر رسول الله ، وهؤلاء يحولون بيننا وبين ذلك !
وبعد ذلك ، دعانا إلى حَلَب ، لنذهب إلى هناك وننزل ضيوفاً عنده .
وكان يقول : نحن نحبّ أهل البيت حبّاً جمّاً ؛ ونساؤنا يعتقدن أنّ أعمالهنّ لا تقبل ما لم يرين فاطمة الزهراء في المنام . وعلى وجه الخصوص كان يقول : « تعال . وانظر ما ذا تفعل نساؤنا ! ثمّ تحدّث عنهنّ ! وأنا عندي أخوات ملا حبّ أهل البيت قلوبهنّ » .
الوهّابيّة قائلة بجسمانيّة الله
ومن المفاسد المهمّة الأخرى للمذهب الوهّابيّ قولهم بالتجسيم ؛ ذلك لأنهم يرون أن لا نتجاوز ظواهر القرآن ؛ وأنّ المعنى الظاهريّ هو المعنى الاعتيادي والمتعارف الذي يتداوله الناس ؛ ولذلك فإنّ الآيات القرآنيّة التي تنسب اليد ، والعين ، والجَنْب ، والوَجْه ، وغير هذه الأشياء إلى الله ، فالمقصود هو هذه المعاني الظاهريّة المتعارفة . وما يلزم هذا المعنى هو تجسيم الله سبحانه وتعالى .
فهم يقولون : أنّ الآيات القرآنيّة كقوله تعالى : يَدُ اللهِ فَوْقَ ايْدِيهِمْ ( الآية 10 ، من السورة 48 : الفتح ) .
وقوله : وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأعْيُنِنَا . ( الآية 37 ، من السورة 11 : هود ) .
وقوله : وَلِتُصْنَعَ على عَيْنِي . ( الآية 39 ، من السورة 20 : طه ) .
وقوله : وَلَوْ ترى إذْ وُقِفُوا على رَبِّهِمْ . ( الآية 30 ، من السورة 6 :
الأنعام ) .
وقوله : يَاحَسْرَتَي على مَا فَرَّطتُ في جَنْبِ اللهِ . ( الآية 56 ، من السورة 39 : الزمر ) .