تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أيُّهَا النَّبِيّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . وهل يكون المخاطب إلّا حيّاً سامعاً كلامنا ؟

حوار المؤلّف مع بعض علماء السنّة في المسجد الحرام

إلغاء عمر متعة الحجّ خلافاً لامر رسول الله الصريح

حديث مع الشيخ عمر في المسجد الحرام

أتذكّر جيّداً أني تشرّفت بالذهاب إلى بيت الله الحرام للمرّة الثانية سنة 1390 هجرية ، ومعي اثنان من أبنائي لاداء مناسك الحجّ . وفي صباح ذات يوم جلسنا في زاوية من المسجد الحرام بعد القيام بالطواف المستحبّ لعدّة مرّات ؛ وذلك للزيارة ، والنظر إلى البيت ، ومراقبة كيفيّة طواف الناس . وبينما نحن كذلك فإذا أحد علماء السنّة أقبل علينا وعانقنا ، وجلس إلى جانبنا ؛ وقدّم لنا نفسه على أنه من مدينة حَلَب في سوريا ، واسمه عُمَرْ عادِل مَلَا حِفْجي ، ثمّ تجاذبنا معه أطراف الحديث . وكان التعرّف عليه مناسبة أفضت إلى مجيء عالم آخر من علماء العامّة ، كان يقول : إنّه من أئمّة الجماعة في المدينة ؛ سلّم وجلس أمامي ؛ تلا ذلك مجيء جماعة كثيرة من أهل السنّة تدريجاً ، كلّهم جلسوا إلى جنبنا ، فتشكّل من الجمع مجلس تقريباً . عند ذلك سألت عن مُتعة الحجّ فقالوا : لا نتمتّع ما لم نحجّ . قلتُ : نحن نعلم أنّ رسول الله أعلن للناس في حِجَّة الوَداع من على الصفا أنّ الحجّ قد صار حجّ التمتّع من الآن حتى يوم القيامة لمن كانت بيوتهم بعيدة عن المسجد الحرام . أي : عندما يحرمون من الميقات ، فإنّهم ينوون حجّ العُمْرَة ، ويُحِلّون بعد دخولهم مكّة وأداء مناسك العمرة ؛ ولهم عند ذلك التمتّع بالنساء ؛ ثمّ يبقون في مكّة إلى أن يُحرموا منها لأداء مناسك الحجّ والوقوف في عرفات والمشعر . واعترضوا على النبيّ أنهم جاءوا لأداء مناسك الحجّ وشبابهم معرّسون تحت شجر الأراك ورؤوسهم تقطر من غسل الجنابة !