تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
من كلّ التعلّقات ، والمنطبقة عليها المفهومات ، فكذلك له اسم الوَاحِديَّةِ الملاحَظ بملاحظة ظهوره وطلوعه في عالم الأسماء والصفات الكلّيّة والجزئيّة ، وظهور جميع العوالم سواء من المُلْكِ أو من المَلَكُوت . يقول الوَهّابيَّة : خلق الله العوالم بلا واسطة ؛ وليس للموجودات العِلْويّة ، والملائكة ، والأرواح القدسيّة المجرَّدة أيّ تأثير في الخلق ؛ ولا تتّخذ طابع الوساطة ؛ لذلك فإنّ الاستغاثة بروح رسول الله ، والأئمّة ، والملائكة بما فيهم الملائكة المقرّبون - شرك . ونجيب : أليس الاستغاثة بالأرواح الحيّة ، مثل النبيّ الحيّ ، والإمام الحيّ شركاً ؟ أليس الاستغاثة بالعالم ، والطبيب ، والمتخصّص ، والفلّاح ، والصانع شركاً ؟ فإذا كانت شركاً ، لما ذا تستغيثون ؟ ! اتركوا كلّ استغاثة في عالم الطبع ، وفي الحياة الدنيا ، لتموتوا كلّكم بعد لحظات ، وتعودوا إلى ديار العدم حيث موطنكم الأصليّ ! وإن لم تكن شركاً ؛ فما الفرق بين الاستغاثة بالنبيّ الحيّ ، أو بروحه بعد الموت ! أو الاستغاثة بالطبيب الجرّاح لاستئصال الزائدة الدوديّة مثلًا ! أو الاستغاثة بجبرئيل ! وما الفرق بين تلك الاستغاثة وهذه ! هم يقولون : تلك الاستغاثة شرك ؛ وهذه ليست شركاً ! لأنّ أرواح أولئك لا ترى ، ولا تتقولب في قالب حسّيّ ؛ وخلاصة الكلام الاستغاثة بالأسباب الطبيعيّة والمادّيّة بعيدة عن الشرك ؛ بَيدَ الاستغاثة بالأمور المعنويّة والروحانيّة شرك . إنّه لشيء عجاب أن لا نعتبر الاستغاثة بالمادّة القذرة ليست شركاً ، ونعتبر الاستغاثة بالنفوس العالية القدسيّة المجرّدة شرك ! ونجيب : القاعدة العَقْليَّة لا تقبل الاستثناء ؛ ولو كانت الاستغاثة
معرفة الإمام — صفحة 132 | السيد محمد حسين الطهراني