عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإيتاءِ الزَّكَاةِ ، وَحِجِّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ . « 1 »
تفيد هذه الروايات أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جعل الإسلام مرتكزاً على هذه الأركان الخمسة التي يمثّل التوحيد أحدها ؛ ولكن لمّا اكتفي العامّة بظاهر الشهادتين ، وجعلوا الإقرار بالنبوّة مجرّداً حتى لو كان مقروناً بمخالفة النبيّ في أمر الولاية ، فقد جعلوه أساس الإسلام مكتفين بذلك ، لذلك فإنّ الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين فسّروا الروايات المأثورة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله على أنّ ما ورد فيها من الإقرار بالتوحيد والنبوّة بدون الإقرار بالولاية ليس إلّا شيء ظاهر ؛ وحقيقة الاعتراف بذلك يستلزم الإقرار بالولاية ؛ والدخول في عالم التوحيد مشروط بالعبور من الولاية . وهذان أمران لا ينفصلان بعضهما عن بعض .
أنّ حقيقة الإسلام ترتكز على الولاية ، التي تمثّل مفتاح التوحيد في مظاهر الأسماء والصفات والأفعال ؛ وتمثّل كذلك باطن النبوّة وجوهرها .
كان ما تقدّم بحثاً حول حقيقة الولاية ، وعدم انفصالها عن توحيد البأرى تعالى شأنه .
وقد ضلّ في هذه المسألة طائفتان : الأولى : هي الطائفة الوَهَابيَّة ؛ والثانية : هي الطائفة الشيخيّة .
ضلال الوهّابيّة في توحيد ذات الحقّ . .
ضلال الوهّابيّة عن التوحيد واتّجاهها إلى الشرك
أمّا الوَهَّابيَّة ، فإنّهم يرون أنّ صفات الحقّ تعالى من قدرة ، وعظمة ، وعلم ، وإحاطة ، وحياة ، وغيرها من الصفات والأسماء ، منفصلة عن
هامش
( 1 ) - « صحيح مسلم » ج 1 ، كتاب الإيمان ص 35 ، وفي ص 34 ، و 35 ثلاث روايات أخرى عن رسول الله بهذا المضمون .