الله ؛ بل هي عين الفقر والحاجة . والروح الأمين وسائر الملائكة المقرّبين كلّهم على هذه الشاكلة أيضاً . ولا يستثنى من هذه القاعدة شيء في عالم الإمكان . وكلّ شيء في العالم هو ممكن الوجود غير ذات واجب الوجود .
أنّ أوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ ، في الوقت الذي يتفوّق على الكائنات والموجودات جميعها إنشآءً وإعداداً وقدرة ، إلّا أنه يظلّ مرآة . غير أنها مرآة أوسع وأتمّ وأدلّ . ولن تنفصل عنها صفة الآيتيّة والمرآتيّة أبداً .
إذَنْ ، الولاية الإلهيّة الكلّيّة هي ولاية الله عينها . فالأصل واحد ، إلّا أنّ لها أصالة في الله ، وتبعيّة في الوَلِيّ . الله يدلّ على نفسه ؛ والوليّ يدلّ على الله .
ومعاذ الله أن يخال أحد أنّ الولاية تتمّ بإعطاء الله والاستقلال في وجود وَليّ الله ، فهذا الكلام خاطئ وهو الشرك عينه .
ميان ماه من تا ماه گردون * تفاوت از زمين تا آسمان است
دانة فلفل سياه وخالِ مهرويان سياه * هر دو جان سوزند امّا اين كجا وآن كجا ؟
شكَر مازندران وشكَر هندوستان * هر دو شيرينند امّا اين كجا وآن كجا ؟ « 1 »
ومن هذا المنطلق ما جاء في الرسالة 28 من رسائل الإمام
هامش
( 1 ) - التعريب : « إنّ بين قمري معشوقي وبين القمر في السماء فرقاً كفرق الأرض إلي السماء .
إنّ حبّة الفلفل سوداء والخال في وجه المحبوب الوسيم أسود وكلاهما يحرق الروح ، لكن شتّان بينهما .
سكّر مازندران حلو وسكّر الهند حلو ، ولكن شتّان بينهما » .