تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لرسول الله والأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم تَبَعيّة وَعَرَضيّة ؛ ومرآتيّة وآيتيّة ، وهي من الله ، وقد تجلّت في هذه المرايا المتلالئة والآيات المتألّقة . وما لم تكن الولاية موجودة ، فلن يتحقّق العالم ولن يقرّ له قرار ، ولن يكون له وجود وثبات ، بل هو معدوم فان . ذلك لأنّ نزول نور الهويّة الإلهيّة في اسم الله وسائر صفات الجمال والجلال يتحقّق بواسطة انعكاس نور الذات والمرايا المختلفة ؛ لكي تتحقّق الكثرة في عالم الإمكان وتتّصل الموجودات بعضها ببعض ، ويرتبط الحادث بالقديم ؛ وهذا الأمر محال بغير الولاية . كما أنّ الخلق والمخلوقيّة بدون صفة الخلّاقيّة واسم الله الخلّاق محال ، وكذلك المرزوق والمطعوم بدون صفة الرازقيّة والطاعميّة لله محال ؛ والمعلوم بدون العلم ؛ والرحمة بدون الرحمن والرحيم محال ؛ وكذلك إيجاد الموجودات وتربيتها فإنّه محال بدون ولاية ؛ لأنّ الإيجاد والإحياء والإماتة والتربية كلّها في ظلّ الاسم وصفة الوليّ والولاية ؛ ولا إمكان لتحقّقها بدون ذلك . الولاية قائمة في كلّ كائن وموجود وفقاً لسعة هويّته الوجوديّة وضيقها ، لأنّ الولاية هي عبارة عن عدم وجود حجاب ومسافة بين الخلق والخالق ؛ وإذا ما وجد الحجاب والمسافة ، فالخلقة ممتنعة . فكلّ موجود هو مع الولاية ولها اعتباراً من التبنة إلى الجبال الراسيات ؛ ومن الذرّة إلى الشمس ومنظومتها ؛ أي : على ارتباط بحت بالله القادر ، والموجِد ، والعالم ، والرازق . غاية الأمر ، أنّ الموجودات الضعيفة هي تحت ولاية الموجودات