وَهُوَ الذي يُنَّزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيّ الْحَمِيدُ . « 1 »
وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِن وَلِيّ وَلَا نَصِيرٍ . « 2 »
ونلحظ في هذه الآيات كلّها وآيات أخرى غيرها أنّ الولاية من الصفات المختصّة بالبأرى عزّ وجلّ ، وأنّ الوليّ من أسمائه المختصّة به .
ونلحظ من جهة أخرى وجود آيات تنسب الولاية إلى غير الله ، نحو قوله :
وَإِن تَظَاهَرَا عليهِ فَانّ اللهَ هُوَ مَوْلَيهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ . « 3 »
حيث نرى أنّ هذه الآية المباركة قد ألحقت جبريل وأمير المؤمنين عليهما السلام بالله ، وجعلتهما وليّين لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
انّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ . « 4 »
نرى أنّ هذه الآية قد حدّدت ولاية رسول الله ، وولاية أمير المؤمنين عليه السلام الذي تصدّق بخاتمه راكعاً ، مضافاً إلى ما نلحظه من ولاية الله فيها أيضاً .
أنّ جوابنا لحلّ هذه المسألة وعلاج هذا الخلاف الذي يبدو خلافاً في
هامش
( 1 ) - الآية 28 ، من السورة 42 : الشوري .
( 2 ) - الآية 107 ، من السورة 2 : البقرة ؛ والآية 22 ، من السورة 29 : العنكبوت ؛ والآية 31 ، من السورة 42 : الشوري .
( 3 ) - الآية 4 ، من السورة 66 : التحريم .
( 4 ) - الآية 55 ، من السورة 5 : المائدة .