بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلّى الله على محمّد وآله الطَّاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم
الآيات الدالّة على انحصار الولاية على الله عزّ وجلّ .
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
أنّ وَلِيَ اللهُ الذي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحينَ . « 1 »
لدينا آيات في القرآن الكريم تقصر الولاية على الله ؛ وتجعلها له بصورة تامّة وبدون أيّ استثناء ، كالآيات التالية :
قُلْ أغَيْرَ اللهِ أتَّخِذُ وَلِيّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ انّي امِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَنْ أسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . « 2 »
ونرى في هذه الآية أنّ الولاية ملازمة لخلق السماوات والأرض .
وأنّ واجب الوجود هو الحقّ بذاته ؛ يطعم الناس ويرزق العالم ؛ وهو لا يُطعَم ولا يُرزَق ؛ فالولاية منحصرة به مقصورة عليه .
أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِيَآءَ فَاللهُ هُوَ الْوَلِيّ وَهُوَ يُحْيِ الْمُؤْتَى وَهُوَ على كلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . « 3 »
هامش
( 1 ) - الآية 196 ، من السورة 7 : الأعراف .
( 2 ) - الآية 14 ، من السورة 6 : الأنعام .
( 3 ) - الآية 9 ، من السورة 42 : الشوري .