تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ومتفرّقات الأخبار في هذه المعاني أكثر من أن تحصى ، وقد عدّوا جمعاً من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وأئمّة أهل البيت سلام الله عليهم من أصحاب الأسرار ، كسَلْمَان الفارسيّ ، وأوَيْسِ الْقَرَنِيّ ، وكُمَيْل بن زياد النخعيّ ، ومَيْثَم التمّار الكُوفيّ ، ورُشَيْد الهَجَريّ ، وجَابِرِ الْجُعْفِيّ رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . « 1 » تدلّ الآية الكريمة التي صدّرنا بها درسنا هذا ، أعني : قوله تعالى : النَّبِيّ أولى بالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ على ولاية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على جميع المؤمنين ، وإطلاق هذه الولاية في المجال التكوينيّ والتشريعيّ ، بل حقيقة الولاية في مجال التكوين والحقيقة ، وبعد ذلك في مجال التشريع والاعتبار .

في معنى الولاية التكوينيّة والولاية التشريعيّة

ومعنى الولاية التكوينيّة : أنّ رسول الله - حقّاً - هو الواسطة والحجاب بين العبد وربّه ؛ وأنّ جميع الفيوضات تفاض من الله على العباد ، كالحياة والعلم والقدرة وغيرها بواسطته حيث يمثّل مرآة الحقّ ، وهو في مقام الولاية وبدون واسطة . ومعنى الولاية التشريعيّة : أنّ إرادة رسول الله مقدّمة على كلّ إرادة في مقام اتّخاذ القرار ، والاختيار للمؤمنين ، وتحلّ إرادته بديلة عن إرادة المؤمن . أي : أنّ المؤمن إذا أراد أن ينجز عملًا ، ومنعه رسول الله ، أو إذا لم يرد ، وأمره به ، فيجب عليه أن يقدّم أمر الرسول ونهيه على إرادته وخيرته . ويطبّق أوامره ، سواء في الحرب أو في السلم ، وسواء في أخذ المال أو إعطائه . وسواء في النكاح أو الطلاق أو الجلاء عن الوطن ، أو
هامش
( 1 ) - رسالة « الولاية » للعلّامة الفقيد آية الله الطباطبائيّ رضوان الله عليه ، وهي من مخطوطاتي ، ص 3 إلي 6 .