حَمْزَةُ وَالطَّيَّارُ في جَنَّةٍ * فَحَيْثُ مَا شَاءَ دَعَا جَعْفَرُ
مِنْهُمْ وَهَادِينَا الذي نَحْنُ مِنْ * بَعْدِ عَمَانَا فِيهِ نَسْتَبْصِرُ
لَمّا دَجَا الدّينُ وَرَقَّ الْهُدى * وَجَارَ أهْلُ الأرْضِ وَاسْتَكْبَرُوا
ذَاكَ عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ * ذَاكَ الذي دَانَتْ لَهُ خَيْبَرُ « 1 »
ويقول :
مَنْ كَانَ في الدِّينِ نُوراً يُسْتَضَاءُ بِهِ * وَكَانَ مِنْ جَهْلِهَا بِالْعِلْمِ شَافِيها
كَانَ النَّبِيّ بِوَحْي اللهِ مُنْذِرَهَا * وَكَانَ ذَا بَعْدَهُ لَا شَكَّ هَادِيهَا « 2 »
القصيدة اللامية لابن أبي الحديد في المقامات العالية لأمير المؤمنين
ويقول ابن أبي الحديد المعتزليّ في القصيدة السابعة من علويّاته السبع متطرّقاً إلى الأوصاف العجيبة والمقامات العالية لأمير المؤمنين عليه السلام :
الصَّبْرُ إلّا في فِرَاقِكَ يُحْمَلُ * وَالصَّعْبُ إلّا عَنْ مَلَالِكَ يُسْهَلُ
يَا ظَالِماً حَكَّمْتُهُ في مُهْجَتِي * حَتَّامَ في شَرْعِ الْهَوى لَا تَعْدِلُ
أنْفَقْتُ عُمْرِي في هَوَاكَ تَكَرُّماً * وَتَضِنُ بِالنَّزْرِ الْقَلِيلِ وَتَبْخَلُ
إنْ تَرْمِ قَلْبِي تَصْمِ نَفْسَكَ أنّهُ * لَكَ مَوْطِنٌ تَأوى إلَيْهِ وَمَنْزِلُ
أتَظُنُّ أنّي بِالإساءَةِ مُقْلِعٌ * كَيْفَ الدَّوَاءُ وَقَدْ اصِيبَ الْمَقْتَلُ
أعْرِض وَصُدَّ وَجُرْ فَحُبُّكَ ثَابِتٌ * بِتَنَقُّلِ الأحْوَالِ لَا يَتَنَقَّلُ
وَاللهِ لَا أسْلُوكَ حتى أنْطَوى * تَحْتَ التُّرابِ وَيَحْتَويني الْجَنْدَلُ
مَنْ لي بَأهيَفَ قَدْ أقَامَ قِيَامتى * خَدٌّ لَهُ قَانٍ وَطَرْفٌ أكْحَلُ
هامش
( 1 ) - « ديوان الحميريّ » ص 206 . وجاء البيت الثالث ، والرابع في « مناقب » ابن شهرآشوب ج 1 ، ص 569 . وذكر ابن شهرآشوب كلمة « عليٌّ » بدل كلمة « مِنْهُمْ » .
( 2 ) - « مناقب » ابن شهرآشوب ج 1 ، ص 568 .