شارح « الشفاء » ورواته ، وكذا ابن حزم ، والحافظ زين الدين العراقيّ ، وسيأتي القول في ذلك إن شاء الله تعالى . « 1 »
وقد ناقش العلّامة مير حامد حسين الهنديّ رضوان الله عليه في الجزء الثاني من المجلّد الثاني عشر من كتابه : « عبقات الأنوار » هذا الحديث بالتفصيل ، وبرهن على أنّه منحول موضوع لأسباب عديدة . « 2 »
أنّ بحثنا في هذا القسم من الكتاب كان يحوم فقط حول تفسير الآية : « انّمَآ أنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ » وإثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام في ضوئها . ولذلك اكتفينا بالروايات المأثورة في هذا الموضوع ، وإلّا فأنّ الروايات الدالّة على إمامته ، بمضامين متنوّعة ، والتي بيّنها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهي مدوّنه في كتب الشيعة والسنّة ، تفوق الإحصاء . وقد ألمحنا إلى بعضها في تضاعيف هذه البحوث ، وسنلمّح إليها في بحوثنا القادمة .
يقول شاعر أهل البيت السيّد إسماعيل الحِمْيَريّ :
هُمَا أخَوَانِ ذَا هَادٍ إلى ذَا * وَذَا فِينَا لُامَّتِهِ نَذِيرُ
فَأحْمَدُ مُنْذِرٌ وَأخُوهُ هَادٍ * دَلِيلٌ لَا يُضِلُّ وَلَا يَحيرُ
كَسَابِقِ حَلْبَةٍ وَلَهُ مَظَلٌّ * أمَامَ الْخَيْلِ حَيْثُ يرى الْبَصِيرُ « 3 »
ويقول أيضاً :
يَا أحْمَدُ الْخَيْرُ الذي أنّمَا * كَانَ عَلَيْنَا رَحْمَةً تُنْشَرُ
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 76 و 77 .
( 2 ) - « عبقات الأنوار » المجلّد الثاني عشر ، الجزء الثاني ، القسم الأوّل ، والثاني والثالث ، طبع أصفهان ، مؤسّسة نشر الكتب المخطوطة في أصفهان .
( 3 ) - « مناقب » ابن شهرآشوب ج 1 ، ص 568 ، و « ديوان الحميريّ » ص 200 .