إلى أن يقول :
وَلأهْتِكَنَّ على الْهَوى سِتْرَ الْحَيَا * أنّ الْفَضِيحَةَ في الْمَحَبَّةِ أجْمَلُ
يَصْفَرُّ وَجْهِي حِينَ أنْظُرُ وَجْهَهُ * خَوْفاً فَيُدْرِكُهُ الْحَياءُ وَيَخْجَلُ
وحتى يصل إلى قوله :
لَا تُنْكِرُوا فَيْضَ الدُّموعِ فَأنّهَا * نَفْسِي يُصَعِّدُهَا الْغَرَامُ الْمَشْعَلُ
هِيَ مُهْجَتِي تَحَلَّلُ بِالْبُكَاءِ * أسَفاً وَطَوْراً بِالزَّفيرِ تَحَلَّلُ
إلى أن يقول :
يَا رَاكِباً تَهْوى بِهِ شَدَنِيَّةٌ « 1 » * حَرْفٌ كَمَا تَهْوى حَصَاةٌ مِنْ عَلُ هَوْجَاءُ تَقْطَعُ جَوْزَ تَيَّارِ الْفَلَا
حتى تبُوصَ « 2 » على يَدَيْهَا الأرْجُلُ * عُجْ بِالْغَرِيّ على ضَريحٍ حَوْلَهُ
نَادٍ لأمْلَاكِ السَّمَاءِ وَمَحْفِلُ * فَمُسَبِّحٌ وَمُقَدِّسٌ وَمُمَجِدٌ
وَمُعَظِّمٌ وَمُكَبِّرٌ وَمُهَلِّلُ * وَالْثِمْ ثَراهُ الْمِسْكَ طيباً وَاسْتَلِمْ
عيدانَهُ قُبُلًا فَهُنَّ الْمَنْدَلُ * وانْظُر إلى الدَّعَواتِ تَصْعَدُ عِنْدَهُ
وَجُنُودِ وَحي اللهِ كَيْفَ تَنَزَّلُ * وَالنُّورُ يَلْمَعُ وَالنَّواظِرُ شُخَّصٌ
وَاللُّسْنُ خُرْسٌ وَالْبَصَائِرُ ذُهَّلُ * وَاغْضُضْ وَغُضَّ فَثَمَّ سِرٌّ أعْجَمُ
دَقَّتْ مَعانِيهِ وَأمرٌ مُشْكِلُ * وَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَى الْوَرى
نَصّاً بِهِ نَطَقَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ * وَخِلَافَةً مَا إنْ لَهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ
مَنْصُوصَةً عَنْ جِيد مَجْدِكَ مَعْدِلُ
وإلى يقول :
عَجَباً لِهَديِ الأرْضِ يُضْمِرُ تُرْبُها * أطْوَادَ مَجْدِكَ كَيْفَ لَا تَتَزَلْزَلُ
عَجَباً لأمْلَاكِ السَّمَاءِ يَفُوتُهَا * نَظَراً لِوَجْهِكَ كَيْفَ لَا تَتَهَيَّلُ
هامش
( 1 ) - شَدَن : موضع باليمن ، والإبل الشدنيّة منسوبة إليه . ( م )
( 2 ) - البَوْص : البْقُ والتقدّم . أي أن أرجلها ستتقدّم على أيديها من العجلة . ( م )