تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ويقول الشاعر المصريّ العارف المشهور ابن الفارض أيضاً وهو في مقام المناجاة ، يناجي ربّه في هذين البيتين الذين أنشدهما عاتباً وشاكراً في آن واحد :
ذَهَبَ الْعُمْرُ ضِياعاً وانْقَضى * بَاطِلًا إذْ لَمْ أفُزْ مِنْكُمْ بِشيْ غَيْرَ مَا اوليتُ مِنْ عَقْدِ وَلَا * عِتْرَةِ الْمَبْعُوثِ مِنْ آلِ قُصَيْ
« 1 » اللهُمّ اجعلنا من رفقاء محمّد وآله الطاهرين عليهم السلام واخلف على عقبنا في الغابرين وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين . هذه بضاعة مزجاة إلى باب مدينة العلم ومنار الأنام وغاية الهدى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقد وفّقني الله أن القيها على الناس في المسجد كمواعظ ومحاضرات تربويّة ، وذلك في شهر رمضان المبارك سنة ألف وثلاثمائة وخمس وتسعين من الهجرة . ووفّقني الله أيضاً أن أدوّنها في ذلك الشهر الشريف .
غرض نقشي است كز ما باز ماند * كه هستي را نميبينم بقائي مگر صاحبدلي از روي رحمت * كند در حقّ درويشان دعائي « 2 »
يَا أيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا انّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ . وَأنَا العبد الراجي السيّد محمّد الحسين الحُسيني الطِّهْراني
هامش
( 1 ) - « ديوان ابن الفارض » ص 25 ضمن يائيّته : سَائِقُ الأظعانِ يَطوِي البيدَ طي . ( 2 ) - أنّ الهدف نقش وأثر يظلّ منّا ، إذ أنّي لا أرى بقاءً وديمومةً لهذا الوجود . ولعلّ رجلًا عارفاً يشفق بنا من وحي الرحمة والعطف فيدعو لنا نحن الدراويش .