أنّ الرسول : من يظهر له الملك فيكلّمه .
والنبيّ : هو الذي يرى في منامه ، وربّما اجتمعت النبوّة والرسالة لواحد .
والمحدّث : الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة .
واشتهر الخبر عن النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم : أنّ في أمتي مُحَدَّثينَ مُكَلَّمِينَ . وقال صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أيضاً : أنّ للهِ عِبَاداً لَيْسُوا بِأنْبِيَاءَ يَغبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ . وأمّا النقل : فهو مستفيض من طرق العامّة ولخاصّة - « 1 » إلى آخر ما ذكره من الروايات .
في معنى هداية الإمام
ولا يخفى على الناقد البصير والمؤمن الخبير أنّ كثيراً من المتكلّمين أقاموا هذا اللون من الاستدلال على لزوم الإمام ، المبني على صيانة المجتمع والحضارة الإنسانيّة ، ورعاية الحقوق ، وعدم الاعتداء على الآخرين ، ونشوء المدينة الفاضلة على أساس تعاون البقاء لا تنازعه . وأرادوا من وراء هذا البرهان وأمثاله أن يثبتوا مسألة لزوم الحاجة إلى وجود الإمام ، بَيدَ أنّ مقام الإمام أرفع من هذه المهمّة ، وواجبه أكثر قيمة منها .
ويلاحظ في الروايات المأثورة عندنا مواضيع عجيبة حول شخصيّة الإمام : نحو تعلّق حياة البشريّة به ، ولولا وجوده لساخت الأرض بأهلها ، وأنّه حبل الله ، والاسم الأعظم ، وآية الحقّ الكبرى ، وقوام العوالم ، والقيّم على الخلق ، وقوام حياة القلوب وطمأنينتها ولذلك لو قال أحد في مقابل البرهان المشار إليه أنّه لو طبّق الحكماء الخبراء والعقلاء في كلّ شعب قانون العدالة على ذلك الشعب وفقاً لآرائهم وأساليبهم ، ومرّنوا الأشخاص
هامش
( 1 ) - « شرح الصحيفة » للسيّد على خان ، ص 500 .