تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وَأنّ ابْنَ هِنْدٍ سَألَني أنْ أزورَهُ * وَتِلْكَ التي فِيهَا بَنَاتُ الْبَوائِقِ « 1 » أتَاهُ جَريرٌ مِنْ عَلِيّ بِخُطَّةٍ * أمَرَّتْ عَلَيْهِ الْعَيْشَ ذَاتَ مَضَائِقِ فَإنْ نَالَ مِنِّي مَا يُؤَمِّلُ رَدَّهُ * وَإنْ لَمْ يَنَلْهُ ذلَّ ذُلَّ الْمُطَابِقِ فَوَ اللهِ مَا أدْرِي وَمَا كُنْتُ هَكَذَا * أكُونُ وَمَهْمَا قَادني فَهوَ سَابِقِي اخادِعُهُ أنّ الْخِدَاعَ دَنِيَّةٌ * أمْ اعْطِيهِ مِنْ نَفْسِي نَصِيحَةَ وامِقِ أمْ أقْعُدُ في بَيْتِي وَفي ذَاكَ رَاحَةٌ * لِشَيْخٍ يَخَافُ الْمَوْتَ في كُلِّ شَارِقِ وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللهِ قَوْلًا تَعَلَّقَتْ * بِهِ النّفوسُ إنْ لَمْ تَقْتَطِعْنِي عَوائِقِي وَخَالَفَهُ فِيهِ أخُوهُ مُحَمَّدٌ * وَأنّي لَصُلْبُ الْعُودِ عِنْدَ الْحَقَائِقِ « 2 »
فلمّا أسفر الصبح ، أراد عمرو أن يستشير غلامه وَردان ، وكان داهية مارداً ، ولكنّه قبل أن يطلق لسانه بالكلام ، بادره وَردان قائلًا : إن شئتَ أنبأتُكَ بِما في قلبك ؟ فقال عمرو : هات . قال وَردان : اعتركت الدنيا والآخرة على قلبك ، فقلتَ : عليّ معه الآخرة في غير دنيا ، وفي الآخرة عوض من الدنيا ، ومعاوية مع الدنيا بغير آخرة ، وليس في الدنيا عوض من
هامش
( 1 ) - البائقة : الداهية ، والجمع البوائق . ( م ) ( 2 ) - « شرح نهج البلاغة » ابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 62 .
معرفة الإمام — صفحة 140 | السيد محمد حسين الطهراني