تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فكانت بغيّاً ثمّ أعتقها ، فوقع عليها أبو لهب بن عبد المطّلب ، واميّة بن خلف الجمحيّ ، وهشام بن المغيرة المخزوميّ ، وأبو سفيان بن حرب والعاص بن وائل السهميّ ، في طهر واحد ، فولدت عَمْراً ، فادّعاه كلّهم فَحُكِّمَت امّه فيه ، فقالت : هو من العاص بن وائل ، وذاك لأنّ العاص بن وائل كان ينفق عليها كثيراً ، وكان أبو سفيان شحيحاً وبخيلًا . ومع أنّ عمرو بن العاص كان أشبه بأبي سفيان لكنّ سلمى نسبته للعاص بن وائل وليس لأبي سفيان . « 1 » ومجمل الكلام أنّ عمرو بن العاص لم يتوان لحظة واحدة في عدائه لرسول الله حتى آخر غزوة الخندق عندما رجع المشركون إلى مكّة . يقول عمرو بن العاص : جمعت رجالًا من قريش كانوا يرون رأيي ، ويسمعون منّي ، فقلت لهم : أنّي واللهِ لأرى أمر محمّد يعلو الأمور علوّاً منكراً . وأرى أن نأتى الحبشة فنلحق بالنجاشيّ . فإن ظهر محمّد على قومه ، أقمنا عند النجاشيّ ، فأن نكون تحت يديه أحبّ إلينا من أن نكون تحت يدي محمّد . فإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا ( ولن يأتينا منهم إلّا خير ) . قالوا : أنّ هذا لرأي . وجمعوا الهدايا الكثيرة واتّجهوا صوب النجاشيّ .

سعاية عمرو بن العاص عند النجاشي بمبعوث رسول الله صلى الله عليه وآله

يقول عمرو بن العاص : كنّا عند النجاشيّ بعد ما جئناه بالهدايا والتحف ، إذ قدم عمرو بن امَيَّة ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعثه إليه في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه ثمّ خرج من عنده . فقلت لأصحأبي : ( آن لي أن أنتقم من محمّد ) هذا عمرو بن اميّة لو قد دخلتُ على النجاشيّ فسألته إيّاه فضربتُ عنقه . فدخلتُ عليه فسجدتُ له ( وبعد السلام والتحيّة ) قلتُ له : أيّها الملك ! أنّي قد رأيتُ رجلًا خرج من عندك
هامش
( 1 ) - « شرح نهج البلاغة » ج 6 ، ص 283 .
معرفة الإمام — صفحة 135 | السيد محمد حسين الطهراني