تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
مراسلات جرت بينه وبين معاوية حول حكومة مصر المطلقة بلا قيد أو شرط ، رضخ لمعاوية . وأخذ من معاوية الأمر في توليته مصر على شرط القتال مع عليّ بن أبي طالب . « 1 » وكان له في حرب صفّين مقام الصدارة والوزارة في جيش معاوية . ذكر ابن أبي الحديد شرحاً مفصّلًا في ترجمة عمرو بن العاص ضمن شرح الخطبة الثالثة والثمانين من خطب نهج البلاغة . « 2 » ونذكر هنا نبذة منها في غاية الإيجاز . يقول : أبوه العاص بن وائل أحَدُ الْمُسْتَهزِءِينَ بِرَسُولِ اللهِ وَالْمُكَاشِفِينَ لَهُ بِالْعَدَاوَةِ وفيه أنزل قوله تعالى : انّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهِزِئِينَ . « 3 » ويلقّب العاص بن وائل في الإسلام بالأبتر ، لأنّه كان يقول : سيموت هذا الأبتر غداً ، فينقطع ذكره ، يعني رسول الله ، فأنزل الله سبحانه : انّ شَأنِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ . « 4 »

جنايات عمرو بن العاص وعداوة الشديد لأهل البيت عليهم السلام

أمّا عمرو ( ابن عاص ) نفسه فقد كان أحد من يؤذي رسول الله بمكّة ، ويشتمه ويضع في طريقه الحجارة ، لأنّه كان يخرج من منزله ليلًا فيطوف بالكعبة ، وكان عمرو يجعل له الحجارة في مسلكه ليعثر بها . « 5 » وهو أحد القوم الذين خرجوا إلى زينب ابنة رسول الله لمّا خرجت مهاجرة من مكّة إلى المدينة ، فرّعوها وقرعوا هودجها بكعوب الرماح ، حتى أجهضت جنيناً ميّتاً من أبي العاص بن الربيع بعلها . فلمّا بلغ ذلك رسول الله ، نال منه وشقّ عليه مشقّة شديدة ولعنهم . « 6 » وكان عمرو يعلّم صبيان مكّة شعراً في هجاء النبيّ ، فينشدونه
هامش
( 1 ) - ذكر ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ج 2 من ص 61 إلى 73 طريقة التحاق عمرو بن العاص بمعاوية مفصّلًا ضمن شرح الخطبة السادسة والعشرين . ( 2 ) - « شرح النهج » ج 6 من ص 280 إلى 330 . ( 3 إلى 6 ) - « شرح النهج » ج 6 ، ص 282 .