حيث كان أصحاب الكساء جميعهم مجتمعين تحت الكساء .
والمحصّل ممّا ذكرنا : أنَّ الزعم بنزول آية التطهير في نساء النبيّ كذب وافتراء محض ، وقد وضع ذلك صنائع الأمويّين وغُلاة الخوارج وأتباعهم من أعداء أهل البيت عليهم السلام . ونِعمَ ما نقله المرحوم السيّد شرف الدين عن الإمام أبي بكر بن شهاب الدين في كتاب « رشفة الصادي » قوله :
دَعُوا كُلَّ قَولٍ غَيْرَ قَوْلِ مُحَمَّدٍ * فَعِنْدَ بُزُوغِ الشَّمْسِ يَنْطَمِسُ النَّجْمُ « 1 »
ولقد استفدنا في استدلالاتنا الأخيرة من مائدة العلم المليئة للمرحوم السيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ رضوان الله عليه .
الشبهة الثالثة على آية التطهير والإجابة عنها
الثالثة : ومن الشبهات المثارة على آية التطهير هي أنَّ المراد بأهل البيت أرحام النبيّ وأقاربه مثل : بني العبّاس ، وبني جعفر ، وبني عقيل وجميع أبناء عليّ ، وبالتالي بني هاشم كافّة الذين تحرم عليهم الصدقة مستدلّين على ذلك بما أخرجه مسلم في باب فضائل عليّ من صحيحه عن زيد بن أرقم ، [ وقد قيل له ] « من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا . وأيم الله إنَّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثمّ يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها . أهلُ بيته أصلُه وعَصبَتُهُ الذين حُرِموا الصدقَةَ بعدَه » . وجاء في « الصواعق المحرقة » ص 86 أنَّ الثعلبيّ ذكر في تفسيره أنَّ المراد من أهل البيت بنو هاشم كافّة ، ثمّ قال : وَيُؤيِّدُهُ الْحديثُ الْحَسَنُ أنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ اشْتَمَلَ على الْعَبَّاسِ وَبَنيهِ بِمَلاءةٍ ثُمَّ قالَ : يا رَبِّ هَذَا عَمِّي وَصِنو أبي ، وَهؤلاءِ أهلُ بَيتي فَاستُرهُمْ مِنَ النّار كَسَترى إيَّاهُم
هامش
( 1 ) - « الكلمة الغرّاء » ص 217 .