تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

الإجابة على القول بأن آية التطهير راجعة إلى نساء انبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم

وأمّا الجواب على أنَّ آية التطهير جاءت في سياق الآيات الخاصّة بنساء النبيّ ، وتقتضي وحدة السياق أنَّ موضوعها ايضاً يخصّ نساء النبيّ فهو على الوجوه التالية : الأوّل : أنَّ وحدة السياق ليست أكثر من شيء ظاهر ، ولا يمكن الركون إليها في مقابل النصّ الصريح ؛ فالتمسّك بالسياق في مقابل النصّ الصريح هو اجتهاد في مقابل النصّ . وقد صرّحت جميع النصوص القطعيّة عن الشيعة والسنّة المأثورة عن ما يقارب أربعين طريقاً متنوّعاً وأكثر من سبعين سنداً ، أنَّ الآية نزلت في الخمسة فقط . فما هو شأن وحدة السياق وظهورها في مقابل النصوص المتواترة الصحيحة ؟ الثاني : أنَّها لو كانت خاصّة في النساء ، لكان الخطاب في الآية بما يصلح للإناث لا للذكور . وهذا دليل قاطع وبرهان ساطع على أنَّها لا تخصّ نساء النبيّ . الثالث : أنَّ الكلام البليغ يدخله الاستطراد . إذ جاء في كلام البلغاء والفصحاء أنَّهم في الوقت الذي يوجّهون خطابهم إلى شخص أو جماعة فإنَّهم يحوّلون الخطاب إلى غيرهم فجأة فيستعملون جملة أخرى لإفادة قصد آخر ، ثمّ يعودون مرّة أخرى إلى موضوعهم السابق فيواصلون حديثهم مع ذلك الشخص أو تلك الجماعة . وهكذا مثلهم بذلك مثل الخطيب الذي يلقي خطابه أمام جماعة . فإذا هو يلتفت إلى الخادم فيقول له : قرّب المصباح ، أو شغّل المكبّرة ، وقد جاء في القرآن الكريم كثير من
معرفة الإمام — صفحة 202 | السيد محمد حسين الطهراني