الجوزجانيّ كما جاء في ترجمة مقاتل عن « ميزان الاعتدال » : كان مقاتل كذّاباً جسوراً . « 1 » وكان يقول للمنصور [ الدوانيقيّ ] : انظر ما تحبّ أن أحدّثه فيك حتى احدّثه . وقال للمهديّ [ الخليفة العبّاسيّ ] إن شئت وضعتُ لك أحاديث في العبّاس ! قال : لا حاجة لي فيها . « 2 »
يقول السيّد شرف الدين : كان عدوّاً لأمير المؤمنين ، وكان دأبه صرف الفضائل والمناقب التي قالها فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنه حتى افتضح بذلك .
وجاء في « وفيات الأعيان » لابن خَلّكان أنَّ إبراهيم الحربيّ قال : قعد مقاتل بن سليمان فقال ( إطفاءً لنور أمير المؤمنين وعناداً له ) : سَلُوني عَمّا دُونَ الْعَرشِ . فقال له رجل : أخبرني ، من حلق رأس آدم حين حجّ ؟ فبهت [ مقاتل ] .
وقال الجوزجانيّ : سمعت أبا اليمان يقول : قدم [ مقاتل ] هاهنا فأسند ظهره إلى القبلة ، وقال : سَلُوني عَمّا دونَ الْعَرشِ . قال : وحُدّثت أنَّه قال مثلها بمكّة ، فقام إليه رجل ، فقال : أخبرني عن النملة ، أين أمعاؤها ؟ فسكت . ونقل ابن خلّكان هذه الحكاية في ترجمة مقاتل فقال : وإضافة إلى ما كان عليه من الكذب ، فإنَّه كان يذهب عند علماء اليهود والنصارى ، ويفسّر القرآن حسب كتبهم .
وقال أبو حاتم البُستيّ ، كَانَ مُقَاتِلٌ يَأخُذُ عَنِ الْيَهُود وَالنَّصارى عِلْمَ القُرآنِ الذي يُوافِقُ كُتُبَهُمْ . وكان مشبّهاً يشبّه الربّ بالمخلوقين [ ويقول إن لله يد ورجل وعين واذن وغير ذلك ] .
هامش
( 1 ) - « الكلمة الغرّاء » ص 213 .
( 2 ) - نقل صاحب « الغدير » هذا الموضوع عن بعض الموثّقين وذلك في كتابه الخالد « الغدير » ج 5 ، ص 266 .