ويروى ذلك عن عبد الله بن عمر [ أنَّه أيضاً قال لمولاه نافع : لا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على مولاه ] .
وعلى هذا الأساس ، رفض كبار المحدّثين من العامّة رواياته ، ولم يثق أحد بها إلّا البخاريّ . وكان مسلم بن الحجّاج يتجنّب الرواية عنه ، ولم ينقل عنه إلّا رواية أو روايتين في سياق روايات أخرى مقرونة بروايته ومؤيّدة لها .
قال مطرف بن عبد الله : سمعت مالكاً يكره أن يُذكر عكرمة ولا رأي أن يروى عنه .
وقال أحمد بن حنبل : ما علمت أنَّ مالكاً حدّث بشيء لعكرمة [ إلّا في موضوع واحد ] .
وأمّا أفعاله الأخرى :
فقد نقل عن كتاب عليّ بن المدينيّ أنَّه قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حدّثني والدي عن أيّوب أنَّه ذكر له أنَّ عكرمة لا يحسن الصلاة . فقال أيّوب : وكان يصلّي ؟
وقال الفضل السِّينانيّ : رأيت عكرمة قد أقيم قائماً في لعب النرد .
وعن يزيد بن هارون أنَّه قال : قدم عكرمة البصرة ، فأتاه أيّوب ويونس ، وسليمان التيميّ ، فسمع صوت غناء . فقال : اسكتوا ، ثمّ قال : قاتله الله ، لقد أجاد . فأمّا يونس وسليمان فما عادا إليه . وبسبب أفعاله هذه لم يشهد الناس جنازته عندما توفي سنة 105 أو 106 أو 107 ه - .
وورد عن سليمان بن معبد السِّنجيّ أنَّه قال : مات عكرمة ، وكثير عَزَّة في يوم ، فشهد الناسُ جنازة كُثير ، وتركوا جنازة عكرمة ، [ ولم يشهدها إلّا سُودان المدينة ] .
وقال مصعب الزبيريّ : كان عكرمة يرى رأي الخوارج ، فطلبه
معرفة الإمام — صفحة 196
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٩٦