تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
من أئمّة أهل البيت عليهم السلام يتوكّلون على العصمة وينطلقون في أعمالهم من العصمة ، وما لم تكن النفوس في هذه الدرجة من العصمة والطهارة والنزاهة فإنَّ أفعالها الخارجيّة سوف لن تكون طاهرة ونزيهة إلى هذا الحدّ . وَإنَّ أرْوَاحَكُمْ وَنُورَكُمْ وَطِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ طابَتْ وطَهُرَتْ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، خَلَقَكُمْ اللهُ أنْوَاراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ . « 1 »
إلى أهلِ بَيتٍ اذهِبَ الرِّجسُ عَنهُمُ * وَصُفُّوا مِنَ الأدناسِ طُرّاً وَطُيِّبُوا إلى أهلِ بَيتٍ ما لِمَنْ كان مُؤمِناً * مَن النّاسِ عَنهُمْ في الوِلَايَةِ مَذْهَبُ وَحُبُّهُمْ مِثلُ الصَّلَاةِ وَإنَّهُ * على الناس مِن بَعضِ الصّلاةِ لأوْجَبُ « 2 »

الشبهات المثارة على الآية

أمّا الشبهات المثارة على الآية الأولى : أنَّ المراد من الإرادة هنا هي الإرادة التشريعيّة . أي أنَّ الله يريد أن يطهّركم بالأمر والنهي والوعد والوعيد وتشريع الأحكام والسنن . فالطهارة هنا ستكون مرتكزة على أفعالهم بسبب اتّباع الأحكام الإلهيّة كما جاء في قوله تعالى : مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَّهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ . « 3 » هذه الشبهة غير صحيحة ، لأنَّه لو كان المراد من إرادة التطهير ، هي
هامش
( 1 ) - فقرة من الزيارة الجامعة الكبيرة . ( 2 ) - « ديوان السيّد الحِميريّ » ص 66 . ( 3 ) - الآية 6 ، من السورة 5 : المائدة .