وَاسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ، وَإن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الأخِرَةَ فَإنَّ اللهَ أعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أجْرًا عَظِيمًا ، يَانِسآءَ النَّبِيّ مَن يَأتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ على اللهِ يَسِيرًا ، وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَآ أجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ، يَانِسَآءَ النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِّنَ النِّسَآءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الذي في قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ، وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِليَّةِ الأولَى وَأقِمْنَ الصَّلَوةَ وَءَاتِينَ الزَّكَوةَ وَأطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ، وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى في بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا . « 1 »
وأمّا الأحاديث ، فقد قال السيوطيّ في تفسيره ، وابن حجر الهيثميّ في « الصواعق المحرقة » : نسب هذا القول إلى ابن عبّاس . « 2 »
وقال السيوطيّ : روى ابن أبي حاتم وابن عساكر ، عن عِكرَمَة ، عن ابن عبّاس أنَّه قال : « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ » نزلت في أزواج النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وقال عكرمة : مَن شاءَ باهَلْتُهُ ، إنَّها نَزلَ في أزواجِ النَّبِيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم .
وروى ابن مردويه عن طريق سعيد بن جبير ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس أنَّه قال : « نزلت في أزواج النبيّ » .
والحديث الثالث رواه ابن جرير ، وابن مردويه ، عن عكرمة ، أنَّه قال في قول الله : « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ » : لَيسَ بِالذي تَذهَبُونَ ، إنَّمَا هُوَ نِساءُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ .
هامش
( 1 ) - الآيات 28 إلى 34 ، من السورة 33 : الأحزاب
( 2 ) - « الدرّ المنثور » ج 5 ، ص 198 ، و « الصواعق المحرقة » ص 85 .