ونقل محمّد بن يعقوب الكلينيّ مثل هذا المعنى بسنديه المتّصلين عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السلام في ذيل رواية مفصّلة . « 1 » وقد نقلنا في هامش الصفحات المتقدّمة هذا المعنى عن « تاج العروس » و « لسان العرب » حيث ذكر صاحبا هذين الكتابين نقلًا عن الإمام أبي جعفرٍ ، الباقر عليه السلام : إنَّ الرجس يعني الشكّ .
المراد بالرجس في آية التطهير كلّ قذارة ظاهريّة وباطنيّة
وروى عن محمّد بن العبّاس بن ماهيار بسنده المتّصل عن الإمام الصادق ، عن الإمام الباقر ، عن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قَالَ عَلِيّ بنُ أبي طالِبٍ في قَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَضْلُ أهلِ البَيتِ لا يَكُونُ كَذلِكَ ، واللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : « إنَّمَا يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » فَقَدْ طَهَّرَنَا اللهُ مِنَ الْفَواحِشِ ما ظَهَرَ مِنها وَمَا بَطَنَ على مِنهاجِ الْحَقِّ . « 2 »
وجاء في تفسير « الدرّ المنثور » ج 5 ، ص 199 قوله :
أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله : « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » قَالَ : هُمْ أهلُ بَيتٍ طَهَّرَهُمُ اللهُ مِنَ السُّوءِ وَاختَصَّهُم بِرَحْمَتِهِ ، قَالَ : وَحَدَّثَ الضّحاكُ بن مُزاحم : أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : نَحْنُ أهلُ بَيتٍ طَهَّرَهُمُ اللهُ مِن شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَمَوضِعِ الرِّسالَةِ وَمُختَلَفِ المَلائِكَةِ وَبَيتِ الرَّحمَةِ وَمَعْدِنِ الْعِلمِ . وَأخرَجَ التَّرمَذِيّ وَالطَّبرانيّ ، وابنُ مَردَويه وأبو نَعِيمٍ ، والْبَيْهَقِيّ مَعاً في الدَّلائلِ عَنِ ابنِ عبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إنَّ اللهَ قَسَمَ الْخَلْقَ قِسمَينِ فَجَعَلَنِي في خَيرِهِما قِسماً ، فَذَلِكَ
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 292 ، الحديث الثاني ؛ وص 293 ، الحديث الثالث .
( 2 ) - « غاية المرام » ص 295 ، الحديث الخامس عشر .