تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فإنَّ ذهاب الرجس سيتحقّق في جميع مراتبهم الوجوديّة التابعة لنفوسهم . وهذه هي أعلى درجات العصمة ، أي ، العصمة في السرّ ، والعصمة في النفس ، والعصمة في القوى الخياليّة والوهميّة ، والعصمة في الأفعال الخارجيّة ، عَصَمَكُمْ اللهُ مِنَ الزَّلَل وَآمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ وَطَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَأذهَبَ عَنكُمُ الرِّجسَ وَطَهَّرَكُمْ تَطهيراً . « 1 » ومن هنا ، يمكن الاستدلال على إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام لأنَّه ادّعى الخلافة بعد الرسول الأكرم ، صلّى الله عليه وآله وسلّم وادّعاها بعده ولداه الحسن ، والحسين عليهما السلام ، وكانت الزهراء عليها السلام أيضاً ترى إمامتهم . ولمّا كان هؤلاء الأربعة المطهّرون هم من أهل البيت ، وأنَّهم معصومون بحكم الآية الكريمة ، والمعصوم لا يكذب ، لانَّ الكذب رجس ، لذلك فإنَّ إمامة عليّ بن أبي طالب ثابتة بالاستلزام ، ولا مناصّ للعامّة الَّذين ينكرون إمامته من هذا الاستدلال . ويمكن الاستدلال أيضاً على غصب فدك ، لانَّ الصدّيقة الطاهرة فاطمة عليها السلام معصومة بحكم الآية المباركة ، والمعصوم لا يكذب ولا يغصب مال الناس ، ولو كانت فدك للمسلمين ، فكيف يدّعي المعصوم ملكيّته لها ؟ ! يقول المرحوم السيّد عبد الحسين شرف الدين رضوان الله عليه : أورد النبهانيّ في أوّل كتابه « الشرف المؤبّد » هذه الآية ( آية التطهير ) فنقل عن جماعة من الأعلام ( أعلام العامّة ) ما يدلّ على أنَّهم قد فهموا منها عصمة أهلها ( أهل البيت عليهم السلام ) ، وإليك ما نقله بعين لفظه . قال : قال الإمام أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ في تفسيره : يقول الله
هامش
( 1 ) - فقرة من فقرات الزيارة المعروفة بالزيارة الجامعة الكبيرة .