تعالى : إنَّمَا يُريدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ السُّوءَ وَالْفَحشَاءَ يَا أهْلَ مُحَمَّدٍ وَيُطَهِّرَكُم مِنَ الدَّنَسِ الذي يَكُونُ في مَعاصِي اللهِ تَطهيراً .
وروي عن أبي زيد : إنَّ الرِّجسَ هاهُنَا الشَّيطانُ .
وذكر الطبريّ أيضاً بسنده إلى سعيد بن قتادة أنَّه قال : قوله : « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » . قال : فهم أهلُ بَيتٍ طَهَّرَهُمُ اللهُ مِنَ السُّوءِ وَخَصَّهُم بِرَحمَةٍ مِنهُ .
وقال ابن عطيّة : والرجس اسم يقع على الإثم والعذاب ، وعلى النجاسات والنقائص ، فأذهب اللهُ جميعَ ذلك عن أهل البيت .
وقال الإمام النَّوَويّ ، قيل هو الشكّ ، وقيل العذاب ، وقيل الإثم .
قال الأزهريّ : الرجس اسم لكلّ مستقذر من عمل إنسان وغيره .
وفسّر الشيخ محي الدين بن العربيّ لفظ الرجس في الباب 29 ، من فتوحاته ، بكلّ ما يشين ، وإليك عبارته عند ذكر النبيّ : قَد طَهَّرَهُ اللهُ وَأهلَ بَيتِهِ تَطهيراً وَأذهَبَ عَنْهُمُ الرِّجسَ ، وَهُوَ كُلُّ ما يَشينُهُم فإنَّ الرِّجسَ هُوَ القَذَرُ عِندَ العَرَبِ ، هَكَذَا حَكى الفَرّاءُ . « 1 »
روى الصدوق بسنده المتّصل عن عبد الغفّار الجازيّ ، عن الإمام الصادق عليه السلام في قَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » قالَ : الرِّجسُ هُوَ الشَّكُّ . « 2 »
وروى محمّد بن الحسن الصفّار في « بصائر الدرجات » بسنده عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام أنَّه قال : الرِّجسُ هُوَ الشَّكُّ وَلا نَشُكُّ في رَبِّنَا أبَداً . « 3 »
هامش
( 1 ) - « الكلمة الغرّاء » الهامش ، ص 217 ، وص 218 .
( 2 ) - « غاية المرام » ص 293 ، الحديث الخامس .
( 3 ) - « غاية المرام » ص 293 ، الحديث الرابع .