نزاهة جميع المراتب الوجودية لأهل البيت عليهم السلام بدلالة الآية على ذهاب الرجس عن نفوسهم
تحدّثنا لحدّ الآن عن شأن نزول الآية وبيان الأحاديث المأثورة في هذا الباب ، ولا بدّ لنا فيما يلي أن نتطرّق إلى تفسير الآية الشريفة ، وبيان المراد منها :
إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ . . . « إنَّمَا » من أدوات الحصر ، بل هي أقواها جميعاً عند أهل العربيّة ، ومفادها حصر إرادة الله في عصمة أهل البيت ، إذ إنَّها تحصر إرادة الله في ضمير « كُم » ، ( لِيُذهِبَ عَنكُم ) ، أمّا « أهْلَ الْبَيْتِ » فإنَّها منصوبة إمّا على الاختصاص أو المدح أو النداء ، أي : أخُصُّ أهلَ البَيتِ أو أمدَحُ أهلَ البَيتِ أو يا أهلَ البَيتِ . على أيّ حال فإنَّها مفسّرة ومبيِنة لضمير عنكم ، وبالتالي فَسَيَتَحَقَّق حصر إرادة الله في عصمة أهل البيت .
وينقسم هذا الحصر إلى قسمين : الأوّل : حصر إرادة الله في العصمة المتمثّلة بإذهاب الرجس والتطهير . ومفاد ذلك أنَّ الله ليس له إرادة في أهل البيت غير إرادة العصمة .
الثاني : حصر إرادة الله في العصمة تخصّ أهل البيت ، ومفاد ذلك أنَّ الله ليس له إرادة العصمة في غير أهل البيت ، مثل ذلك مثل من يقول لك : أنا لم آت إلى بيتكم إلّا لزيارتكم ، فهذا يشعر أوّلًا : أنَّ المجيء كان للزيارة فقط لا لشيءٍ آخر . وثانياً : يشعر أنَّ المجيء كان فقط لزيارتكم ،