تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ثامناً : أنَّ تكرار هذا العمل من قبل رسول الله عدّة مرّات ، وما تفيده الأحاديث المأثورة من أنَّه كان في بيت امّ سلمة مرّتين ، وفي بيت فاطمة عليها السلام مرّة واحدة ، مع أنَّ آية التطهير نزلت مرّة واحدة فقط - على ما يبدو - وفي بيت امّ سلمة لا غير ، كلّ ذلك يشعر أكثر فأكثر على أنَّ أهل البيت هم فقط الذين تحت الكساء خاصّة . تاسعاً : لِمَ كان يذهب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى بيت فاطمة وقت الصلاة باستمرار وينادي : الصَّلاةَ يرحمكم الله ، السلام عليكم يا أهل البيت ، ثمّ يقرأ عليهم آية التطهير ، ويكرّر هذا العمل على امتداد أربعين يوماً أو ستّة أشهر أو ثمانية أو تسعة ، وعند صلاة الصبح مواصلًا هذا العمل حتى آخر عمره ؟ ما ذا كان يعني هذا العمل في قاموسه ؟ وما هو الهدف الذي كان يتوخّاه من وراء ذلك ؟ ألم تكفِ مرّة واحدة لقراءة آية التطهير تبياناً لشأنهم وعظمتهم ؟ إنَّ قيامه المتواصل بهذا العمل كان من أجل أن يطّلع عليه الناس والمسلمون كافّة ، سواء الذين كانوا في المدينة أو الذين كانوا يفدون إليها من شتّى الحواضر والأمصار ، ولكي ينقله هؤلاء إلى غيرهم . والعجيب أنَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يكتف بهذا النداء ، بل كان يمسك عِضادتي الباب بيديه وينادي : الصَّلاةَ يَرحَمْكُمُ اللهُ ، السَّلامُ عَلَيكُمْ يا أهلَ البَيتِ وَرَحمَةُ اللهِ « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » . ولو كانت زوجاته في عداد أهل البيت ، لقام ولو مرّة واحدة على الأقلّ بإطلاق هذا النداء عند باب إحداهنّ ، فم يدّع أحدٌ ، حتى بعض زوجاته اللائي كنّ يرغبن كثيراً أنْ يكنّ محترمات ومعزّزات ، لم يدّعين الانتماء إلى أهل البيت ، ولم يرد هذا الأمر في أيّ حديث وأيّ كتاب ، بل