تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
يُشعر على أنَّ هؤلاء الأشخاص المعدودين هم فقط أهل بيته ، ولو كان أشخاص غير هؤلاء كنساء النبيّ أو أقار به الآخرين في عداد أهل البيت لقال : هؤلاءِ مِن أهل بيتي ، وَلما قال : هؤلاء أهل بيتي . خامساً : أنَّ قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم لُامّ سَلَمَةَ : تَنَحيّ عَن أهل بيتي يشعر على أنَّها لو كانت من أهل البيت ، فكيف يصحّ هذا الكلام ؟ بل إنَّ هذا الكلام يدلّنا على أنَّ عنوان أهل البيت لا ينطبق على زوجاته صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فأهل البيت أشخاص معيّنون محدّدون ، وزوجاته لا يدخلن في دائرتهم ، بل هنّ في جانب ، وهم في جانب آخر . سادساً : ليس في ذلك المكان الخالي أحد غير الخمسة وامّ سلمة . وقد استأذنت امّ سلمة للدخول تحت الكساء قائلة : يا رسول الله وأنا من أهل البيت ؟ فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم قِفي بِمَكَانِكِ ، إنَّكِ على خير ، ولكن أنت لستِ من أهل بيتي ، ليس لك أن تدخلي تحت الكساء الخيبريّ العائد لكِ ، وإن كان الفراش لكِ والغرفة غرفتكِ . وهي التي قالت : لو قال لي رسول الله : نعم ، لكان أحبّ إليّ ممّا تطلع الشمس وتغرب . وقالت : عندما رفعت طرف الكساء لاستأذن رسول الله بالدخول ، اجتَذَبَهُ مِن يَدي وقال : قفي بمكانك ، أنتِ على خير وإلى خير وما أرضاني عنكِ ، ولكنّها خاصّة لي ولهم . سابعاً : أنَّ إخراج رسول الله يده من تحت الكساء ، ورفعها إلى السماء قائلًا : اللهُمّ لكلّ نبيّ أهلٌ وهؤلاء هم أهلي : يدلّ جيّداً على أنَّ انحصار الأهل يكمن في أولئك البررة ، كما جاء في بعض الأحاديث أنَّه وضع إحدى يديه على رؤوسهم ، وأخرج الأخرى من تحت لكساء ودعا لهم .
معرفة الإمام — صفحة 176 | السيد محمد حسين الطهراني