وخرّج هذا الحديث ، الواحديّ في كتاب « أسباب النزول » والثعلبيّ في « التفسير » عن أبي سعيد الخدريّ . « 1 »
حديث الكساء في كتب أهل السنّة
وتتّفق المذاهب الإسلاميّة جميعها على أنَّ رسول الله عندما أشفق على أهل بيته ، جمعهم تحت الكساء ، وغشّاهم به ، ثمّ سأل الله الرحمة لهم وقال :
« اللهمَّ إنَّ لكلّ نبيّ أهلًا ، وهؤلاء أهل بيتي ، هؤلاء آل محمّد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وآل محمّد إنَّك حميد مجيد » . فرفعت امّ سلمة الكساء وقالت : يا رسول الله ، وأنا معكم ؟ فقال : لا ، أنت على مكانك وأنتِ على خير . وفي تلك اللحظة أخرج رسول الله يده من طرف الكساء وأومأ بها إلى السماء قائلًا : « اللهُمَّ أذهِب عن أهل بيتي كلّ رجس وطهّرهم تطهيراً » . وإذا جبريل الأمين قد نزل بهذه الآية المباركة : إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .
ونحن هنا نذكر بعض الأحاديث المرويّة عن طريق الشيعة والسنّة ثمّ نتحدّث عن مفاد هذه الآية ومفهومها .
الحديث الأوّل : روى عبد الله بن أحمد بن حنبل بسلسلة سنده عن عطاء بن أبي رياح ، عن امّ سَلَمة : كانت امُّ سَلَمَةَ تَذكُرُ أنَّ النَّبِيّ كَانَ في بَيتِهَا فَأتَتْهُ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلام بِبُرمَةٍ فِيها حَرِيرَةٌ فَدَخَلَت بِهَا عَلَيهِ . قَالَ : ادْعي لي زَوجَكِ وَابنَيك ، قالَ : فَجَاءَ عَلِيّ وَحَسَنٌ وَحُسَينٌ فَدَخَلُوا وَجَلَسُوا يَأكُلُونَ مِن تِلْكَ الْحَريرَةِ وَهُوَ وَهُمْ على مَنامٍ لَهُ على دُكّانٍ تَحْتَهُ مَعَهُ كِساء خَيْبَريّ . قالت : وَأنَا في الْحُجْرَةِ اصَلّي ، فَأنزَلَ الله تعالى هَذِهِ
هامش
( 1 ) - « الفصول المهمّة » 204 .