تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
قلتُ : وذكروا أنَّك حرّمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث . « 1 » قال : إنَّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أحلّها في زمان ضرورة ، ثمّ رجع الناس إلى السَّعة ، ثمّ لم أعلم أحداً من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها . فالآن من شاء ، نكح بقبضة وفارق عن ثالث بطلاق ، وقد أصبتُ . قلتُ : واعتقتَ الأمَة إن وضعت ذا بطنها بغير عتاقة سيّدها . قال : ألْحَقْتُ حُرمَةً بِحُرمَةٍ وَما أرَدتُ إلّا الْخَيْرَ وَأسْتَغْفِرُ اللهَ . « 2 » قلتُ : وتشكو منك نهر الرعيّة وعنف السياق . قال : فشرع الدرَّة ثمّ مسحها حتى أتى على آخرها ، ثمّ قال : أنَا زَميلُ مُحَمَّدٍ - وَكانَ زامِلَهُ في غَزوَةِ قَرقَرَةِ الْكُدرِ - فَوَ اللهِ إنِّي لأرتِعُ « 3 » فَاشْبِعُ ، وَأسْقي فَأرْوي ، وَأنْهَزُ اللَّفُوتَ ، وَأزْجُرُ الْعَرُوضَ ، وَأذُبُّ قَدْري ، وَأسُوقُ خَطْوِي ، وَأضُمُّ الْعَنُودَ ، وَالْحِقُ الْقَطُوفَ ، وَاكْثِرُ الزَّجْرَ ، وَاقِلُّ الضَّرْبَ ، وَأشْهَرُ الْعَصَا ،
هامش
( 1 ) - لعلّ معنى « ونفارق عن ثلاث بطلاق » هو أن نتركها بعد ثلاثة أيّام من الاستمتاع . ( 2 ) - جاء في روايات أهل البيت أنَّ سنّة النبيّ تقول بأنَّ الأَمَة إذا ولدت من سيّدها وصارت امّ ولد تعتق بعد موت سيّدها من إرث ولدها . أي : أنَّ الإرث يصل إلى ولدها لا محالة . ولمّا كان الولد لا يستطيع أن يكون مالك امّه ، فإنَّها تعتق لا محالة . أمّا في حياة سيّدها ، فلا تُعتق ما لم يُعتقها سيّدها طوعاً . ولكنّ عمر يقول : ألحقتُ حرمة بحرمة وما أردت إلّا الخير حتى لو كان ذلك مخالفاً لرسول الله . ( 3 ) - راتع من باب الإفعال . لذلك فإنَّ معنى ارتع فاشبع أنَّي أرعى القطيع واشبعه كناية عن أنَّني راع صالح لرعيّتي ( أرْتَعَ الدابَّةَ : جَعَلَهَا تَرتَعُ ) .