فالرفض - إذَن - شرفنا ، وعنوان الرافضة فخرنا . إنَّكم أخذتم بعين الاعتبار المعنى الباطل من هذا العنوان ونسبتموه إلينا . فذنبكم هو فهمكم القاصر وإدراككم العاثر .
نقل أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ في كتاب « المحاسن » عن عتيبة بيّاع القصب عن الإمام الصادق عليه السلام أنَّه قال : وَاللهِ لَنِعْمَ الاسْمُ الذي مَنَحَكُمُ اللهُ ما دُمْتُمْ تأخُذُونَ بِقَولِنَا وَلَا تَكْذِبُونَ عَلَيْنا . « 1 »
وفي « المحاسن » أيضاً عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام انَّه قال : أنَا مِنَ الرَّافِضَة وَهِيَ مِنِّي ، قالَها ثَلاثاً . « 2 »
وفيه أيضاً عن أبي بصير أنَّه قال : قُلْتُ لأبي جَعفرٍ عَلَيهِ السَّلامُ جُعِلْتُ فِداكَ اسمٌ سُمِّينا بِهِ اسْتَحَلَّتْ بِهِ الوُلاةُ دِماءَنا وَأموالَنا وَعَذَابَنا قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : الرّافِضَةُ : فَقَالَ : أبُو جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلامُ : إنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِن عَسْكَرِ فِرعَونَ رَفَضُوا فِرعَونَ فَأتَوا موسى عَلَيهِ السَّلامُ فَلَمْ يَكُنْ في قَومِ موسى أحَدٌ أشَدَّ اجْتِهَاداً وَأشَدَّ حُبّاً لِهارُونَ مِنْهُمْ ، فَسَمّاهُمْ قَوْمُ موسى : الرّافِضَةَ ، فَأوحَى الله تعالى إلى موسى عَلَيهِ السَّلامُ : أن أثبِتْ لَهُم هَذَا الاسمَ في التَّوراةِ فَإنِّي نَحَلْتُهُمْ ، وَذَلِكَ اسمٌ قَد نَحَلَكُمُوهُ اللهُ . « 3 »
وجاء في « الكافي » أيضاً مثل هذه الرواية عن أبي بصير بشكل مفصّل . « 4 »
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 15 ، كتاب الإيمان ، ص 127 .
( 2 ) - نفس المصدر السابق .
( 3 ) - نفس المصدر السابق .
( 4 ) - « بحار الأنوار » جلد 15 ، كتاب الإيمان ص 115 . وجاء في كتاب « الصواعق المحرقة » ص 79 : ومن كلام الشافعيّ رضي الله عنه :قَالُوا تَرَفَّضْتَ قُلتُ كَلّا * وَمَا الرَّفضُ دِيني وَلا اعْتِقَادي
لَكِن تَوَلّيتُ غَيرَ شَكٍّ * خَيرَ إمَامٍ وَخَيْرَ هَادي
إن كَانَ حُبُّ الْوَلِيّ رَفْضاً * فَإنَّني أرفَضُ الْعِبَادِوقال أيضاً رضي الله عنه :يَا رَاكِباً قِفْ بِالْمُحَصَّبِ مِن مِني * وَاهْتِف بِسَاكِنِ خَيْفِهَا وَالنَّاهِض
سَحَراً إذَا فَاضَ الْحَجيجُ إلى مِني * فَيْضاً كَمُلتَطِمِ الْفُراتِ الْفَائِضِ
إن كَانَ رَفْضاً حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ * فَلْيَشهَدِ الثَّقَلانِ أنِّي رَافِضي