يقول الشيعة : الله حقّ ، ورسوله حقّ ، وكتابه حقّ ، وخلق السماوات والأرض حقّ . قال تعالى : وَمَا خَلَقْنَا السّمَآءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ . « 1 »
المراد من الجماعة أهل الحقّ وإن قلّوا
فقصد الرسول الأعظم من الالتحاق بالجماعة هو الالتحاق بجماعة الحقّ لا الباطل . والدين الذي جاء على أساس العدل والحقّ وشيّد جميع مبادئه الإجماليّة والتفصيليّة على هذا الأساس ، كيف يعتبر الالتحاق بجماعة الباطل حقّاً ! فالقصد من جماعة الحقّ هو عليّ وصيّ رسول الله وأهل بيته ، والشيعة الحقيقيّون الذين تجرّعوا الغصص الممضّة إلى أقصى حدّ ، ولم يذهبوا وراء بريق الباطل عند المحن والخطوب ، ولم ينفصلوا عن الحقّ وأهله ، على الرغم من امكانيّاتهم الضعيفة .
إنَّ إبراهيم الخليل كان إنساناً واحداً ، بَيدَ أنَّ الله ذكره في القرآن الكريم بلفظ : الامّة ، وذلك لما كان يتّسم به من عظمة روحيّة وإيمانيّة . فقد قال جلّ من قائل : إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ امّةً قَانِتًا لِلهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . « 2 »
إذاً ، فالجماعة هم أهل الحقّ وإن قلّوا ، كما قال المرحوم الصدوق :
هامش
( 1 ) - الآية 27 ، من السورة 38 : ص .
( 2 ) - الآية 120 ، من السورة 16 : النحل