أهْلُ الْجَمَاعَةِ أهْلُ الْحَقِّ وَإن قَلُّوا ؛ وَقَدْ رُويَ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنَّهُ قَالَ : الْمُؤمِنُ حُجَّةٌ ، وَالْمُؤمِنُ وَحْدَهُ جَماعَةٌ . « 1 »
في ضوء ما تقدّم ، يتبيّن لنا أنَّ الجماعة التي أوصى رسول الله بالاتّصال بها هم جماعة الحقّ . وقد راعى الشيعة فقط هذا الأمر بينما تخلّف عنه العامّة . وبالتالي فإنَّ الشيعة كانوا أهل الجماعة ، والعامّة تخلّفوا عن أهل الجماعة .
الشيعة أهل سنّة رسول الله ورافضي الباطل
ويقول الشيعة أيضاً : السنّة تعني العمل بكلام رسول الله واتّباع فعله ونهجه . إذَن فأهل السنّة هم الذين يعملون بتعاليم النبيّ لا الذين يتخلّفون عنها . وما هم إلّا الشيعة ، أطاعوا تعاليم نبيّهم واتّبعوا أهل بيته عملًا بتذكيراته ووصاياه المتواترة فيهم . أمّا العامّة فقد تركوا السنّة وخالفوا تعاليم ذلك الرسول العظيم . فالشيعة هم من أهل السنّة ، والعامّة من تاركي السنّة .
وأمّا الرفض الذي نسبوه إلى الشيعة ، فله معنى صحيح وحقيقيّ ، وإن أرادوا خلافه . إنَّهم يقولون : تبرّأ الشيعة بعد رسول الله من صحابته الذين تربّوا على يده ، ونبذوا سنّة رسول الله وراء ظهورهم . ويقول الشيعة : نحن كنّا ولا نزال نحترم الصحابة ، ولكن ليس جميع الصحابة ، لأنَّ الصحابة - من منظور قرآنيّ - غير متساوين ، فكان بينهم عدد من المنافقين . مضافاً إلى ذلك فانَّ احترام الصحابة يتوقّف على اتّباعهم تعاليم الرسول الأكرم . أمّا لو خالفوا ، وأبدعوا في الدين ، وأضاعوا جهود نبيّهم ، فهل يا ترى نحترمهم ونطيعهم ؟ يقول الشيعة : نحن رفضنا سنّة الباطل والبدعة ، وابتعدنا عن جماعة الباطل وأعوانه الهالكين ، والتحقنا بجماعة الحقّ ،
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 2 .