بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلّى الله على محمّد وآله الطَّاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطَاعَ اللهَ . « 1 »
تبيّن هذه الآية أنَّ من يطيع رسول الله فإنَّما يطيع الله ، إذ أنَّ رسول الله هو المبعوث من الله ، والواسطة بين الناس وخالقهم . وإنَّما تتحقّق إطاعة الموكِّل بإطاعة الوكيل . وإطاعة المنوب عنه بإطاعة النائب ، وإطاعة السلطان بإطاعة من يقوم مقامه . وهكذا فإنَّ إطاعة الله تتحقّق بإطاعة رسوله ونبيّه .
ونجد الشيعة فقط من بين الفرق الإسلاميّة المتنوّعة جميعها تتشرّف بإطاعة الله من خلال إطاعة رسوله الكريم ، بينما نرى أنَّ سائر الفرق قد تصرّفت في الكتاب والسنّة كيفما شاءت ، وبالتالي فإنَّ اعتقاداتها وممارساتها لم توافق كلام الله ورسوله ، بل إنَّ آراءها الشخصيّة قد أقحمت في تلك الاعتقادات والممارسات .
وبعد رحلة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى ربّه سار
هامش
( 1 ) - الآية 80 ، من السورة 4 : النساء .