إثنا عشر : كُلُّهُمْ مِن قُرَيشٍ .
وقال في أوقات أخرى : كُلُّهُمْ مِنْ بَني هاشِمٍ . وقال في بعض الآونة : أوصيائي إثنا عشر أوّلهم أخي ووزيري ، ووارثي ووصيّي عليّ بن أبي طالب ، وآخرهم المهديّ القائم من ولدي ، وفي آونة أخرى ذكرهم واحداً بعد الآخر ، وأوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وبعده الحسن ، ثُمّ الحسين ، وبعده تسعة من ولده ، وعدّهم واحداً واحداً ، وآخرهم قائمهم رافع راية التوحيد والعدل ، وهادم صرح الشرك والظلم .
وبيّن في بعض الأحايين أسماء الأئمّة واحداً بعد الآخر بالتفصيل . وأمر الامّة جميعها في أوقات كثيرة بلزوم اتّباع عليّ بن أبي طالب واعتبر إطاعة عليّ إطاعته ، ومخالفة عليّ مخالفته ، وأمر عليّ أمره ، ونهى عليّ نهيه ، وقول عليّ قوله ، وحبّ عليّ حبّه ، وبغض عليّ بغضه . وحزب عليّ وأنصاره حزبه وأنصاره ، وحزبه حزب الله .
وقال في بعض المواطن ما مضمونه : ستظهر بعدي فتن ، فعليكم بكتاب الله ووصيّي عليّ بن أبي طالب ، فهما لا يفترقان . وذكّر المسلمين في جميع المراحل بالرجوع إلى الإمام بوصفه وصيّاً ، وسيّد الأوصياء وإمام المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وخليفة الناس ، واعتبر السعادة والنجاة في ولايته ، والشقاء والهلاك في الإعراض عنه . ورتّب وصايته على أساس تفرّده في العلم ، والحلم والسبق إلى الإسلام . ووصفه بأنّه قاضي ديونه ومنجز عداته ووارثه .
ومن المعلوم أنّ الديون الظاهريّة لرسول الله لم تمثّل شيئاً . والمقصود بها هنا هي مسؤوليّته واشتغال ذمّته بالنسبة إلى جميع الناس من حيث هدايتهم والأخذ بأيديهم نحو مقام الإنسانيّة الشامخ ، وإيصالهم إلى أعلى درجة من درجات القرب والتوحيد . وعهوده صلى الله عليه
معرفة الإمام — صفحة 265
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٦٥