تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الرسالة ، ووصيّاً على أعباءِ النبوّة ، وخليفة على جميع الامّة . وكثر ما سمّاه وليّاً لكلّ مسلم ، وإماماً لكلّ مؤمن ، وقائداً لكلّ تَقِيّ « وَلِيّ كُلِّ مُسلِمٍ وَإمامُ كُلِّ مُؤمِنٍ وَقائِدُ كُلِّ تَقِيّ » ووصفه مراراً بأنّه « سَيِّدُ المسلمين وَإمامُ المُتَّقِينَ وَيَعسُوبُ المؤمنين وَسَيِّدُ الأوصِياءِ وَسَيِّدُ الوَصِيِّينَ وَخَيْرُ الأوصِياءِ وَخَيْرُ الوَصِيِّينَ وَأفضَلُ الوَصِيِّينَ » .

ليست وصاية أمير المؤمنين عليه السّلام في الشؤون الشخصيّة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم

أنّ الوصاية الواردة لأمير المؤمنين من قبل النبيّ لا تتعلّق بشؤونه الشخصيّة بل تتعلّق بشؤون النبوّة وو الولاية العامّة للمسلمين . ودليلنا على ذلك هو أنّه جعله في مصافّ أوصياء الأنبياء ، مثل شيث بالنسبة إلى آدم ، وسام بالنسبة إلى نوح ، ويوشَع بالنسبة إلى موسى ، وشمعون بالنسبة إلى عيسى ، وآصف بن بَرخيا بالنسبة إلى سليمان . ثمّ إنّه جعله وصيّاً لمقام نبوّته ، واعتبره أشرف الجميع وأفضلهم وأعلمهم ، وشرّفه بلقب سيّد الوصيّين وخير الوصيّين . وحتى في بعض المواطن التي سئل فيها ، أجاب بأنّ سبب وصاية شمعون ويوشع وآصف أعلميّتهم بالنسبة إلى جميع الامّة ، وعلى هذا الأساس جعل وصاية أمير المؤمنين مترتّبة على أعلميّته ، وعدّه مع نفسه أبوَي هذه الامّة ، وحجّتي الله على عباده ، ووصفه مراراً بأنّه خليفته في حياته وبعد مماته . ومضافاً إلى ذلك ، فإنّه صلى الله عليه وآله وسلّم قال بأنّه هو وعليّ بن أبي طالب من شجرة واحدة ، ومن نور واحد ، وغصنان متفرّعان من أصل واحد . وذكر في بعض الأوقات مجملًا أنّ عدد أوصيائه