تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الشخصيّة والعدّات الجزئيّة لرسول الله . وحملوا عنوان الوارث على الإرث في بعض المجالات الجزئيّة ، مثل إرث السيف ، والدرع ، والمغفر والفَرَس ، وسوّغوا لأنفسهم أن يفهموا الوصاية على أنّها وصاية في غسل رسول الله وتكفينه ، أو وصايته صلى الله عليه وآله بالعرب ، وما إلى ذلك من التأوّلات والتعسّفات . وهذا ما نلمسه في كلام محبّ الدين الطبريّ في كتابه « ذخائر العقبي » ص 72 ، وفي « الرياض النضرة » ج 3 ، ص 178 ، وكذلك في كلام غيره من متعصّبي العامّة . فهل يمكننا أن نحمل الأحاديث الكثيرة التي ورد فيها عنوان سيّد الوصيّين ، وخير الأوصياء على الإيصاء بالشؤون الجزئيّة الخاصّة كالغسل والتكفين والدفن ؟ وهل ينبغي لنا أن نعرض كلّيّاً عن هذه التأكيدات والتشديدات في لزوم اتّباع أمير المؤمنين ، ونصدف عنها ؟ وهل ينبغي لنا أن نطوي كلّ تلك التذكيرات المتتابعة والتوصيات الأكيدة في ملفّ النسيان ؟ وهل من الإنصاف أن نتعسّف فَنأوّل معنى الوافي بالعهود والقاضي للديون ، وهما صفتان متألّقتان وعلامتان خاصّتان جعلهما رسول الله لأمير المؤمنين في مواطن مختلفة وأماكن متنوّعة ومقامات عديدة ، بالوفاء ببعض العدّات التافهة وأداء بعض الدراهم المعدودة ؟ أنّ جميع هذه التأوّلات تهكّم واستهزاء بكلام رسول الله ، بل بشخص رسول الله ، بل بمُرسِلِهِ ، والباعث عليها هو تبرئة الحكّام الغاصبين ومحرّفي الشريعة عن محورها الأصلي . ولو وطّن هؤلاء العلماء الكبار من أهل السنّة أنفسهم على أن ينسبوا اللهو واللعب إلى كبارهم من أرباب السقيفة ، لكان خيراً لهم من أن