تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فَهُوَ وَصِيِّي مِن بَعْدِي ، فَقَامُوا وَنَظَروا وَقَدِ انْقَضَّ في مَنزِلِ عليّ ، فَقَالوا : قَد ضَلَلتَ بِعَلِيّ ، فَنَزَلَت : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى . ومنها بالأحاديث التي تدلّ على أنّ أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وخلفاءه اثنا عشر شخصاً . أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وآخرهم المهديّ قائم آل محمّد . هذه الأحاديث كثيرة للغاية وقد نقلت بأسانيد مختلفة وثبّتها الكبار من محدّثي الشيعة والسنّة في كتبهم . ونحن ننقل هنا عدداً منها عن طريق العامّة كمثال على ما نقول .

الأحاديث الدالّة على وصاية أمير المؤمنين عليه السلام وأبنائه

الأوّل : روى الحموينيّ الشافعيّ في أواخر الجزء الثاني من « فرائد السمطين » « 1 » بإسناده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس أنّه قال : قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّم : أنّ عليّ بْنَ أبي طالِبٍ إمَامُ امَّتِي وَخَلِيفَتي عَلَيها مِن بَعْدِي ، وَمِن وُلدِهِ القائمُ المُنَتظَرُ الذي يَمْلَا الأرَضَ قِسْطاً وَعَدْلًا كَما مُلِئَتْ جَوْراً وظلماً . والَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ بَشيراً وَنَذِيراً أنّ الثَابِتِينَ عَلَى القَولِ بِإمامَتِهِ في زمانِ غَيبَتِهِ لَاعَزُّ مِنَ الكبريتِ الأحْمَرِ . فَقَامَ إلَيْهِ جابِرُ بنُ عَبْد اللهِ الأنصارِيّ فَقَالَ : يا رَسُولَ اللهِ ! وَلِلْقَائِمِ مِنْ وُلدِكَ غَيْبَةٌ ؟ قَالَ : أي وَرَبّي لِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ . يا جابِرُ ؛ أنّ هَذَا الأمرَ مِن أمْرِ اللهِ وَسِرٌّ مِن سِرِّ اللهِ ، عِلَّتُهُ مطْوِيَّةٌ عَن عِبادِهِ ، « 2 » فَإيّاكَ وَالشَّكَّ فَإنَّ الشَّكَّ في أمرِ اللهِ كُفْرٌ .
هامش
( 1 ) - نقلًا عن كتاب « علي والوصيّة » ص 28 . ( 2 ) - وقد وردت كلمة « العلّة » في كتب اللغة مثل نهاية ابن الأثير و « لسان العرب » بمعني السبب . وبالطبع فقد أورد الحمويني في كتاب « فرائد السمطين » عبارة « علمه مطويّ » بدلًا من عبارة « علّته مطويّة » .