الصحيحة ، لذلك لا يبقى أي مجال للشبهة والتشكيك في صحّة سنده . وفي ضوء ذلك ينبغي عدم الاكتراث بكلام السيوطيّ أو المولى عليّ المتّقي في تضعيف عَباية بن ربعيّ على أنّه شيعيّ غالٍ في تشيّعه ، وبالتّالي عدم الأخذ بكلامه ؛ لأنّ عَباية بن ربعيّ كان شيعيّاً معتدلًا غير مغالٍ في تشيّعه ، ومن الموالين لأهل البيت ، وكان رجلًا عظيماً للغاية ، وكانت له إمامة الحَرَم وورد مدحه والثناء عليه في كتب الرجال ، لكنّه وبسبب نقله غالباً الروايات الخاصّة بفضائل أهل البيت وخلافة أمير المؤمنين ووصايته عليه السلام وهذا يتنافى مع أصول المذهب السنّيّ ، لذلك يتّهمه أمثال المولى عليّ المتّقي وجلال الدين السيوطيّ بالغلوّ في تشيّعه ، فلا يأخذوا بأحاديثه . بينما لا تشمّ منه رائحة الغلوّ في أي رواية من الروايات التي نقلها . وهذه تهمة باطلة لا مبرّر لها ، ومصدرها واضح لا غبار عليه .
أجل ، فهذه إضمامة من الأحاديث المأثورة عن رسول الله وهي تخصّ كلامه - عند مرضه الذي مات فيه - لابنته فاطمة بشأن وصاية عليّ بن أبي طالب .
وأمّا في غير ذلك المرض ، فقد نقل الخوارزميّ أيضاً رواية في كتاب « مقتل الحسين » طبع النجف ج 1 ، ص 67 ، جاء فيها : فَاخْتَارَ مِنهُم زَوجَكِ عَلِيّاً فَجَعَلَهَ لِي أخاً وَوَصِيّاً .
وجاء في هذا الكتاب في الجزء الأوّل ص 96 منه أيضاً ضمن حديث المعراج أنّ رسول الله قال لأبي سعيد الخدريّ : خاطبني الله بقوله : يا مُحَمّدُ إِنّكَ أفْضَلُ النَّبِيّينَ وَعَلِيّاً أفْضَلُ الوَصِيّينَ .
نزول النجم الدالّ على الوصاية في بيت أمير المؤمنين عليه السلام
ومنها : الأحاديث التي نقلوها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إذ قال : كلّ من انقضّ هذا النجم في داره ، فهو وصيّي ، فكان كلّ واحد يتوقّع أنّ ينقضّ ذلك النجم في داره ، لا سيّما العبّاس بن عبد المطّلب