إذ كان يتوقّع ذلك أكثر من الآخرين . لكنّ ذلك النجم انقضّ في منزل عليّ ابن أبي طالب .
وينبغي أن نعرف بأنّ المقصود من النجم نور خاصّ على شكل نجم يراه الجميع ، كما أنّ بعض أرباب السلوك يشاهدون في بداية أمرهم أنواراً على شكل نجوم .
لقد نقل جمع غفير من علماء الإماميّة هذه الروايات عن علماء العامّة في كتبهم المؤلّفة في التفسير والحديث والتاريخ . ومن بين هؤلاء : العلّامة البحرانيّ في « غاية المرام » إذ نقل في ص 409 منه حديثين عن العامّة ، وفي ص 409 حتى ص 411 نقل أحد عشر حديثاً عن الخاصّة في هذا الموضوع .
نزول النجم الدالّ على الوصاية في بيت أمير المؤمنين
ذكر ابن المغازليّ عليّ بن محمّد الشافعيّ حديثين في هذا المجال .
الأوّل : وهو الحديث الذي ذكره في « المناقب » بإسناده عن أنس بن مالك . ورواه العلّامة البحرانيّ عنه أيضاً في « غاية المرام » ص 1 . 409 « 1 » عَن أنَسٍ قالَ : انقَضَّ كَوكَبٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّم : فَقَالَ رَسُولُ اللهَ صلى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّم : مَنِ انْقَضَّ هَذَا النًّجْمُ في دارِهِ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِن بَعْدِي ، فَنَظَرُوا فَإذا هُوَ قَدِ انقَضَّ في مَنزِلِ عليّ ، فَأنزَلَ اللهُ تعالى : « وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى ، مَا ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَمَا غَوى ، وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إنْ هُوَ إِلَّا وَحْي يُوحَى . » « 2 »
الثاني : وهو الحديث الذي رواه ابن المغازليّ أيضاً في « المناقب » بإسناده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس . وروى الكنجيّ الشافعيّ في
هامش
( 1 ) - نقلًا عن كتاب « علي والوصيّة » ص 50 .
( 2 ) - الآيات 1 - 4 ، من السورة 53 : النجم .