تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وَسَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ الحَسَنُ وَالحُسَينُ وَهُما ابْنَاكِ ، وَمِنّا المَهْدِيّ وَهُوَ منْ وُلْدِكِ . ثمّ يقول : وخرّج الطبرانيّ هذا الحديث في « الأوسط » . ويذكر ابن صبّاغ المالكيّ أيضاً في « الفصول المهمّة » ص 278 طبع النجف رواية مفصّلة يماثل أغلب عباراتها الرواية المفصّلة التي نقلناها عن الكنجيّ الشافعيّ ، وجاء فيها أنّ رسول الله قال لفاطمة : وَوَصِيُّنا خَيرُ الأوْصياءِ وَهُوَ بَعْلُكِ . ويقول المولى علي المتّقي الحنفيّ أيضاً في « كنز العمّال » ج 6 ص 153 ، الحديث المرقّم 2541 : أخرَجَ الطَّبَرانِيّ في « المُعْجَمِ الكَبِير » : أنّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وسَلَّم : قَالَ لِابنَتِهِ فَاطِمَةَ : أمَا عَلِمْتِ أنّ اللهَ عَزّ وجَلَّ اطَّلَعَ عَلَى أهلِ الأرْضِ فَاخْتارَ مِنهُم أباكِ فَبَعَثَهُ نَبِيّاً ، ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتارَ بَعلَكِ فَأوْحَى إلى فَأنكَحْتُهُ إِيَّاكِ وَاتَّخَذْتُهُ وَصِيّاً ؟ ! وهذا الحديث عينه كالحديث الذي نقله الكنجيّ الشافعيّ في « كفاية الطالب » ص 161 تحت عنوان « تخصيص عليّ بكونه من المختارين عند ربّ العالمين » بإسناده عن الأعمش ، عن عباية بن ربعيّ ، عن أبي أيّوب الأنصاريّ ، ولا فرق بينه وبين ذلك الحديث إلّا في كلمة واحدة موجودة فيه وغير موجودة في ذلك الحديث وهي : لابنَتِهِ . فقد جاء فيه : قالَ لِابنَتِهِ فاطِمَةَ ، وجاء هناك : قالَ لِفَاطِمَةَ . وقصارى القول : أنّ هذا الحديث الشريف الذي نقلناه عن كبار علماء السنّة ، مع ما في فقراته من الاختلاف فيما بينها بَيدَ أنّها تتّفق جميعها على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام وصيّ رسول الله أو أنّه خير الأوصياء وأنّ مقام وصايته منصوص عليه صراحة في هذه الروايات كلّها . ولمّا ذكره الطبرانيّ في معجمه الكبير ، وقال بأنّه لا يذكر إلّا الأحاديث