الخوارزميّ ، وابن المغازليّ ، والحموينيّ الذي نقلنا روايته توّا ، هي نفس المضامين الواردة في رواية الكنجيّ الشافعيّ التي رواها بسندَيه عن عليّ الهلاليّ ، عن أبيه ( عليّ ) باختلاف يسير . وذكرها الطبرانيّ في معجمة الكبير .
ولا يخفى أيضاً أنّ ابن المغازليّ روى حديثاً آخر قريباً من هذه المضامين . يقول في « ينابيع المودّة » ص 436 : وَنَذْكُرُ ما في « المناقب » لابنِ المَغازِلِيّ عَن أبِي أيّوبِ الأنصاريّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ : أنّ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وسَلَّم مَرِضَ فَأتَتْهُ فاطِمَةُ - رَضِيَ اللهُ عنها - وَبَكَتْ فَقالَ : يا فاطِمَةُ ! أنّ لِكَرامَةِ اللهِ إيَّاكِ زَوَّجَكِ مَن هُوَ أقْدَمُهُمْ سِلْماً وَأكْثَرُهُمْ عِلْماً . أنّ اللهَ تعالى اطَّلَعَ إلى أهلِ الأرضِ اطّلاعَةً فَاخْتَارَنِي مِنهُمْ فَجَعَلَني نَبِيّاً مُرسَلًا ، ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلاعَةً ثانِيَةً فَاخْتارَ مِنهُمْ بَعْلَكِ فَأوحى إلى أن ازَوِّجَهُ إيّاكِ وَاتَّخِذَهُ وَصِيّاً . يا فَاطِمَةُ ! مِنّا خيرُ الأنبِياءِ وَهُوَ أبُوكِ ، وَمِنّا خَيرُ الاوصِياءِ وَهُوَ بَعلُكِ ، وَمِنّا خَيرُ الشُّهَداءِ وَهُوَ حَمزَةُ عَمُّ أبيكِ ، وَمِنّا مَن لَهُ جَناحانِ يَطيرُ بِهِما في الجَنَّةِ حَيثُ شاءَ وَهُوَ جَعفَرٌ ابنُ عَمِّ أبيكِ وَمِنّا سِبْطا هَذِهِ الامَّةِ وَسَيِّدا شَبابِ أهلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنُ وَالْحُسَينُ وَهُما ابناكِ . وَالَّذِي نَفسي بِيَدِهِ مِنّا مَهدِيّ هَذِهِ الامَّةِ وَهُوَ مِن وُلدِكِ .
وبعد أن ينقل القندوزيّ هذه الرواية عن ابن المغازليّ ، يقول : خرّج الحموينيّ كذلك هذا الحديث في « فرائد السمطين » .
وفي « ينابيع المودّة » ص 434 أيضاً يروي القندوزيّ الحنفيّ عن عَباية بن ربعيّ ، عن أبي أيّوب الأنصاريّ أنّه قالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ لِفاطَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنها : مِنّا خَيرُ الأنبياءِ وَهُوَ أبُوكِ ، وَمِنّا خيرُ الأوصياءِ وَهُوَ بَعلُكِ ، وَمِنّا خيرُ الشُّهَداءِ وَهُوَ عَمُّ أبيكِ حَمزَةُ ، وَمِنّا مَن لَهُ جَنَاحانِ يَطيرُ بِهِما في الجَنَّةِ حَيْثُ يَشاءُ وَهُوَ ابنُ عَمِّ أبيكِ جَعفَرٌ ، وَمِنّا سِبْطا هَذِهِ الامّةِ
معرفة الإمام — صفحة 247
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٤٧