تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وروى الخوارزميّ أيضاً في مناقبه [ نقلًا عن « عليّ والوصيّة » ص 218 ] ، ص 67 بسنده عن الأعمش ، عن ابن ربعيّ ، عن أبي أيّوب الأنصاريّ أنّه قال : أنّ النَّبِيّ مَرِضَ مَرَضَهُ فَأتَتْهُ فاطِمَةُ الزَّهرَاء عَلَيْها السَّلامُ تَعُودُهُ فَلَمَّا رَأتْ مَا بِرَسُول اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وسَلَّم مِنَ الْجَهْدِ والضَّعفِ استَعبَرَتْ فَبَكَتْ حتى سَالَ دَمعُها عَلَى خَدَّيْهَا ، فَقَالَ لَها رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وسَلَّم : يا فاطِمَةُ ؛ أنّ لِكَرامَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إيَّاكِ زَوَّجَكِ مَن أقْدَمُهُمْ سِلماً ، وَأكثَرُهُمْ عِلماً ، وَأعظَمُهُمْ حِلماً ، أنّ اللهَ اطَّلَعَ إلى أهْلِ الأرْضِ اطِّلاعَةً فَاختَارَني مِنهُم فَبَعَثَنِي نَبِيّاً مُرسَلًا ، ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلاعَةً فَاختَارَ مِنهُمْ بَعْلَكِ ، فَأوحى إلى أن ازَوِّجَكِ إِيَّاهُ وَاتَّخِذهُ وَصِيّاً وَأخاً . ونقل هذا الحديث في « ينابيع المودّة » ص 81 عن الخوارزميّ باختلاف يسير ، ثمّ قال : وَزادَ ابنُ المَغازِلِيّ : يا فاطمِةُ إنّا أهلُ البَيْتِ اعْطِينا سَبْعَ خِصالٍ لَم يُعْطَها أحَدٌ مِنَ الأوَّلِينَ وَلا يُدرِكُها أحَدٌ مِنَ الآخِرِينَ . مِنّا أفضَلُ الأنبياءِ وَهُوَ أبُوكِ ، وَوَصِيُّنا خَيرُ الأوصِياءِ وَهُوَ بَعلُكِ ، وَشَهيدُنا خَيرُ الشُّهَداءِ وَهُوَ حَمْزَةُ عَمُّكِ ، وَمِنّا مَن لَهُ جَناحانِ يَطيرُ بِهِما في الجَنَّةِ حَيثُ يَشاءُ وَهُوَ جَعفَرٌ ابنُ عَمِّكِ ، وَمِنّا سِبطانِ وَسَيِّدا شُبّانِ أهلِ الجَنَّةِ ابْناكِ . والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ أنّ مَهدِيّ هَذِهِ الامَّةِ يُصَلِّي عيسى ابنُ مَريَمَ خَلْفَهُ فَهُوَ مِنْ وُلدِكِ . ثمّ قالَ : وَزادَ الحموينيّ : يَمْلأ الأرضَ عَدْلًا وَقِسطاً بَعدَما مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلماً . يا فاطِمةُ ! لا تَحْزَنِي وَلا تَبكي فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أرْحَمُ بِكِ وَأرأفُ عَلَيكِ مِنِّي وَذَلِكِ لِمَكانِكِ وَمَوْقِعِكِ مِن قَلْبي . قَد زَوَّجَكِ اللهُ زَوجاً وَهُوَ أعظَمُهُمْ حَسَباً ، وَأكْرَمُهُمْ نَسَباً ، وَأرحَمُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ ، وَأعدَلُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَأبصَرُهُمْ بِالقَضِيَّةِ . ولا يخفى فإنّ مجموع مضامين الفقرات الواردة في رواية